هذا الصباح-دار الشفاء مجمع صحي بالدولة العثمانية

هذا الصباح-دار الشفاء مجمع صحي بالدولة العثمانية

07/11/2017
تحسبه مسجدا أو سوقا قديما أو ربما مكتبة كان يرتادها الزوار في زمن غابر لكن هذا المكان جمع كل ما سبق وأكثر مجمع دار الشفاء أكبر مركز صحي متكامل عرفه العالم في القرن الخامس عشر الميلادي على مساحة تقدر بنحو خمسة وخمسين ألف متر مربع أنشئ هذا المستشفى الذي بناه السلطان بايزيد الثاني أثناء تمركزها هنا هذا المستشفى يشكل أبى المنشآت الصحية التي شيدت خلال زمن الدولة العثمانية على مدى العصور أقيم هذا البناء بأمر من السلطان بيازيد الثاني عام 1488 وأراد له أن يكون مكانا جامعا يقدم فيه العلاج لمختلف الأمراض يقسم المستشفى إلى عدة غرف تمثل كل واحدة منها عيادة مخصصة لنوع معين من العلل للعيادات الداخلية وقسم أمراض الصدر وتلك الخاصة بأمراض العيون داخل المستشفى كان يعالج المرضى عامة وفقا للأبحاث والتجارب التي يجريها الأطباء أما بالنسبة للمصابين بالأمراض العقلية والنفسية فكانت طريقة واحدة تتبع في أسلوب العلاج وجه حسن صوت جميل وكلمة رقيقة تكفي لإزالة سقم الروح واعتلال البدن القسم الأكبر كان مخصصا لمصابي الأمراض العقلية وقد خصصت للمرضى غرف مزودة بأسرة وتيرة ومخدات من حرير تطل على البساتين المجاورة وكانت هذه الغرف ترش بأرقى أنواع العطور إضافة إلى توفير الموسيقى التي كانت لا تفارق مسامع المرضى وكان كل مقام موسيقي يوظف في نوع خاص من العلاج ما فاجأني في المكان هو الطريقة التي كان يتم التعامل بها مع المصابين بالأمراض النفسية فبينما كانوا يتعرضون في أوروبا وباقي البلدان لمعاملة سيئة كانوا يتلقون علاجا ربما أفضل من أيامنا هذه حاز هذا المكان على اهتمام القائمين على البلدية فزودوهه بأساليب حديثة تسهل الشرح للزوار وقد دخل المكان قائمة منظمة اليونسكو العالمية للتراث الإنساني عمر الحاج الجزيرة مدينة أديرنا