ضغوط السعودية.. ظاهرها السلام وباطنها التطبيع
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

ضغوط السعودية.. ظاهرها السلام وباطنها التطبيع

14/11/2017
بينما يتشكل بسرعة في الأفق جنين تسوية غامض للقضية الفلسطينية يسارع أطرافا عربية بحثا عن مكاسب وموطئ قدم في حفل مستقبلي المولود المنتظر وكافليه كل المؤشرات خلال الأشهر الماضية تؤكد أن الرياضة باتت كما لم تكن من قبل على مرمى حجر من التطبيع الكامل والعلني مع إسرائيل لكن يبدو أنه لن يكون مجرد تطبيع بل دورا يراد له أن يكون فاعلا في التسويق والضغط لتمرير ما صار يطلق عليه صفقة القرن الأميركية التي لم تتضح معالمها بعد آخر ما كشف عنه في هذا السياق ما أوردته صحيفة التايمز البريطانية من أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فتح جبهة جديدة في مساعيه لتغيير الشرق الأوسط بضغطه على الفلسطينيين لقبول مبادرة جديدة للسلام مع الإسرائيليين وأضافت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خير خلال لقائه مع بن سلمان في الرياض التي استدعي إليها الأسبوع الماضي فجأة بين الموافقة على هذه المبادرة أو الاستقالة وأشارت الصحيفة إلى أن ولي العهد السعودي وشركائه الخليجيين حريصون على التعاون مع إسرائيل في مواجهة إيران دون أن يتهموا بخيانة القضية الفلسطينية الصحيفة البريطانية نقلت تسريبات عن الرؤية الجديدة للسلام التي تتوقع أوساط عديدة للإعلان عنها مطلع العام المقبل وقالت إنها تتضمن إقرارا بحل الدولتين لكن دون جدول زمني محدد لإعلان الدولة الفلسطينية التي ستكون بحدود تدريجية كما أشارت مصادر أخرى سابقا بجانب ذلك لا تشمل الرؤية المقترحة وفق صحيفة التايمز وعودا بتجميد الاستيطان ولا حلولا لقضايا القدس واللاجئين لا جديد إذن في الإصدار المرتقب لعملية السلام سوى تموضع أطراف عربية كالسعودية في مربع التطبيع الكامل الذي تتباهى به نتنياهو نفسه مرارا وأكدته صحف إسرائيلية حين كشفت عن زيارة ولي العهد السعودي إلى تل أبيب سبتمبر الماضي تطبيع حمل وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا على دعوة مفتي السعودية لزيارة تل أبيب وذلك في تغريدة له ثمن فيها ما قال إنها فتوى لعبد العزيز ال الشيخ ضد الحرب وضد قتل اليهود في الشأن الفلسطيني لم يلقي ولي العهد السعودي عن كاهله إذن ميراث تاريخ بلاده الطويل الرافض للتطبيع وحسب بل سيطرح جانبا فيما يبدو مبادرة السلام العربية التي قدمها عمه الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2002 ملامح الدور السعودي ستزداد تبلور في دعم المشروع الأميركي الجديد بشأن التسوية كلما اقترب موعد إطلاقه بعد أن عكف عليه في واشنطن إلى جانب صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه كاريتا كوشنر فريقا من غلاة الموالين لإسرائيل يقول مراقبون إن أعداء إيران هو نقطة الالتقاء الرئيسية بين الرياض وتل أبيب ليس فقط من جهة الخوف من برنامج طهران النووي بل من جهة الرغبة الحثيثة لتقليص دورها في الملف الفلسطيني ويبدو أن هذا العداء لإيران وربما لتركيا أيضا سيحمل أصحابه العرب على الإتيان بأعاجيب السياسة والمواقف ولو كان منها الارتماء في الحضن الإسرائيلي المتلهف لنفط العرب وخيراتهم أكثر من أي شيء آخر