الأزمة الخليجية.. أمير قطر يسمي الأمور بمسمياتها
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الأزمة الخليجية.. أمير قطر يسمي الأمور بمسمياتها

14/11/2017
حرص أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه أمام مجلس الشورى القطري على استخدام نفس اللغة الهادئة والرصينة التي تبنتها دولة قطر منذ افتعال الأزمة الخليجية قبل أكثر من خمسة أشهر لكن رصانة اللغة هنا لا تلغي عنها صفات الشفافية والصراحة فقد سمى أمير قطر الأمور بمسمياتها بكلمات لا لبس فيها نحن لا نخشى مقاطعة هذه الدول لنا فنحن بألف خير من دونها ولكن اليقظة مطلوبة ومزاعمها انها تكتفي بالمقاطعة ليست صحيحة إذ أنها تواصل تدخلها في شؤون بلادنا الداخلية واتخاذ خطوات عقابية جماعية ضد الشعب القطري وتحريضها على دولة قطر في كل مكان وهي تستنزف بذلك طاقاتها وتهدر أموال شعوبها مع ان هذه الجهود تضر بها هي ذاتها فلن يكون في هذا الخلاف غالب ومغلوب وسوف يلحق استمراره الضرر بسمعة دول مجلس التعاون ومصالح دوله جميعا في خطابه قارن أمير قطر بين أسلوبين في التعامل أسلوب دولة قطر الذي تميز بضبط النفس وعدم الانسياق وراء المهاترات وأسلوب دول الحصار الذي أهدرت فيه القيم والأخلاق وكما تعلمون اتبعت قطر سياسة ضبط النفس والاعتدال في الرد والتسامي فوق المهاترات والإسفاف وذلك احتراما لقيمنا وأعرافنا وحرصنا على العلاقات الأخوية بين شعوب الخليج وقد كسب نهج قطر السياسي ودبلوماسيتها احتراما العالم اجمع ويبدو أن الدول التي فرضت الحصار على قطر تورطت فيه إذ أصبحت أسيرة خطابها الإعلامي فلم تنجح المحاولات لمنحها مخرجا منه بالوساطات والحوار واستعدادنا المعلن للتسويات وغيرها وقد بدا واضحا من خلال النبرة التي استخدمها أمير قطر طيلة الخطاب أنه كان حريصا على تقديم تقييم موضوعي لما جرى ولذلك جاء التذكير بخطوات دول الحصار ضد قطر بلغة مباشرة وقد تعرضت قطر كما تعلمون لحصار جائر اهدرت خلال ممارساته كل القيم والأعراف المعمول بها ليس بين الدول الشقيقة او الصديقة فحسب بل حتى بين الأعداء وكان واضحا من طبيعة الخطوات التي اتخذت والسلوك والخطاب الذي رافقها أن هدفها ليس التوصل إلى حل أو تسوية لن أسهب في شرح تداعيات الخطوات التي اتخذت فقد نوقشت في كل مجلس وبيت سيما وان دول الحصار لم تترك شيئا إلا ومست به الأعراف والقيم والصلاة الرحم والأملاك والمصالح الخاصة واثارت بذلك استهجان ونفور الرأي العام الخليجي والعربي والعالمي لقد بنت حملتها على الافتراءات منذ ان قرصنت وكالة الأنباء القطرية وتدفعها حملتها الدعائية إلى التورط بالمزيد من الكذب الذي يسيء لها وحدها ورغم كل ما جرى وما تم التذكير به في الخطاب فإن أمير قطر تحدث بلغة رجل السياسة الذي يترك دائما الباب مفتوحا أمام الحوار تعودنا هنا في قطر على الصراحة بين القيادة والشعب كما في الأسرة الواحدة وأنا أخاطبكم بكل وضوح أننا نقصد ما نقوله حين نعرب عن استعدادنا للتسويات في إطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل لسيادة والالتزامات المشتركة ولكننا من ناحية أخرى ندرك أن المؤشرات التي تردنا تفيد أن دول حصار لا تريد التوصل إلى حل إذا فقد كان الخطاب شاملا شخص الأزمة وقارن بين أسلوبين في التعامل وذكر أن الباب ما زال مفتوحا أمام الحوار ويتماشى هذا الطرح الذي قدمه أمير قطر مع ما خلصت إليه القوى الكبرى والمنظمات الدولية وكل مراقب محايد وموضوعي وما خلصوا إليه جميعا أنها أزمة مفتعلة خطط لها أصحابها بطريقة سيئة جدا فتحولت إلى عبء عليهم لا يدرون كيف يتخلصون منه