وضع سعد الحريري.. الأميركيون يؤثرون الصمت
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

وضع سعد الحريري.. الأميركيون يؤثرون الصمت

10/11/2017
ما وضع سعد الحريري هذا سؤال الأميركيون هم آخر من سيجيبك عنه الآن ثمة دول أوروبية تستبعد صراحة احتجاز رئيس وزراء لبنان المستقيل في السعودية لكن الولايات المتحدة تؤثر الصمت بل الغموض وليست ظروف استقالة الحريري ومقامه في المملكة أقل غموضا وجدلا والحقيقة أن ثمة من التحليلات ما لا يبرئ واشنطن تماما مما حدث أقل ما قيل في هذا الشأن أنها كانت على علم مسبق وهذا ما تنفيه الخارجية الأميركية غير أن اتصال الرئيس دونالد ترامب بالعاهل السعودي غداة الاستقالة المفاجئة والصادمة وجد من يتلقفه ويبني عليه تحليله وأي تحليل لا يسعه أن يغفل أن هجوم الحوثيين البالستية على الرياض والذي اتهمت المملكة إيران وحزب الله اللبناني بالمسؤولية عنه هو ربما ما عجل بالاتصال في صباح اليوم التالي ذكر أن مما ناقشته مكالمة ترمب سلمان التهديد المستمر الذي تشكله المليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن مراقبة تلاحق الأحداث يقتضي التوقف عند تصريحات سعودية رسمية بعدها بيوم واحد قالت المملكة أنها ستعامل الحكومة اللبنانية كحكومة إعلان حرب عليها بسبب حزب الله وإن كان من رابط بين تلك التطورات جميعها فليست واضحة حقيقة الموقف الأميركي منها وما إذا كان ذلك الموقف واحدا بين مؤسسات الحكم الأميركية كلها فوزير الخارجية ريكس تيلرسون يصف الحريري بالشريك القوي لبلاده ويحذر من استخدام أي طرف للبنان من داخله أو خارجه لخوض ما وصفها بنزاعات بالوكالة مع ذلك يبدو أن هناك تلاقيا بين السعوديين والبيت الأبيض عند ضرورة التحرك لتقويض نفوذ إيران الإقليمي وذاك ما يقتضي البدء بتحييد أبرز حلفائها أو قل أذرعها في المنطقة إنه تحرك سيكون لبنان على الأرجح ساحته لن تجد مبتهجا بذلك أكثر من إسرائيل يقول فريق من اللبنانيين فقد سارعت إلى جعل استقالة رئيس الوزراء اللبناني دليلا يؤكد مزاعمها عن خطر حزب الله ومن ورائه إيران والخطر في مفهوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان سيبرر حديثهم المتعجل عن ضرورة الاستعداد للحرب فهل أن استقالة سعد الحريري كانت مجرد مقدمة لخطة ما تم بناء حلف لتنفيذها بعيدا عن التنبؤات والتهويل كتب في تحليل استقالة الحريري أنها محاولة لإضعاف حزب الله وقيل إنها محاولة لإضعاف لبنان ككل ومن التحليلات ما بدا لها الأمر مسعى لجر الحزب وإيران إلى حرب طائفية سيعني ذلك إذا تأكد أن الاستقالة الصدمة كانت مدفوعة باعتبارات إقليمية فليس سرا أن حلفاء إيران يتقدمون في أكثر بؤر المنطقة التهابا سوريا والعراق واليمن قلب المعادلة يرى البعض أن إجراءات اقتصادية عقابية صارمة ضد إيران وحلفائها قد تتكفل به ويرى غيرهم كثير حتمية المواجهة العسكرية لذلك ارتداداته العابرة للحدود وهي آخر ما تحتاجه المنطقة