هل من هدنة قريبا توقف البراميل في سوريا؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل من هدنة قريبا توقف البراميل في سوريا؟

04/09/2016
هل سيسكت الرصاص قريبا في سوريا وتعود البراميل المتفجرة وقنابل الفوسفور إلى قوائم المحرمات الدولية أم كل ذلك سيبقى طي التأجيل مع الخلافات المستمرة بين القوى الكبرى المتفاوضة بشأن الحل جولة جديدة من المفاوضات تعقد بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بحثا عن سبل لحل الأزمة التي دخلت عامها السادس وخلفت مئات الآلاف من القتلى وملايين المهجرين تضاربت التوقعات بشأن اتفاق وشيك كان يفترض به أن يعلن خلال أيام بخصوص وقف إطلاق النار في سوريا بين الطرفين فقد نفت واشنطن أن يكون هناك اتفاق مع انسحاب روسيا من الجولة الثانية من المفاوضات الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد صراحة أن الخلافات مازالت عميقة رغم الاتفاق على العديد من القضايا التقنية وفي وقت مازالت فيه المعارك مستعرة بين طرفي الصراع الرئيسيين النظام والمعارضة ومع غيابهما عن تفاصيل التفاوض الروسي الأميركي وهو الذي يتزامن وغياب أغلب الأطراف الدولية خاصة تحالف ما يعرف بدول دعم سوريا والذي يضم دولا عربية رشحت بعض التفصيلات حول بنود الإتفاق مواضيع المفاوضات الروسية الأمريكية إذ أظهرت الرسالة التي وجهها المبعوث الأمريكي إلى المعارضة السورية أن الاتفاق يتضمن وقفا لإطلاق النار في كافة أنحاء سوريا مع التركيز على إيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب وأن الاتفاق سيلزم روسيا بالعمل على منع طائرات النظام من قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة تأتي هذه التطورات بالتزامن مع الحديث عن مبادرة سياسية جديدة سيقدمها الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا إلى الأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر ومع طرح المعارضة السورية رؤيتها للحل السياسي والتي تقوم بشكل رئيسي على إنهاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية لا دور للأسد فيها ويعد دور الأسد في المرحلة الانتقالية أبرز العقبات التي مازالت عالقة في المفاوضات الروسية الأميركية فضلا عن تحديد الجماعات الإرهابية وتمييزها بين بقية الأطراف تظل التكهنات بقرب التوصل إلى حل بعيدة المنال ومع فشل ذريع لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ألفين ومائتين وثمانية وستين والذي تبناه مطلع العام الحالي لوقف إطلاق النار وما أعقبه من محادثات في جنيف انتهت بدورها دون أي جدوى يعزز هذا الاعتقاد فقدان الثقة لدى كثير من السوريين بالمجتمع الدولي خاصة بعد صمته عن عمليات التهجير وآخرها في داريا وتحقيق صحيفة الغارديان الذي كشف قبل أيام منح الأمم المتحدة مئات من العقود تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات لأناس مقربين من الأسد في إطار برنامج المساعدات الذي بدأ عام 2011