مراحل معركة حلب
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

مراحل معركة حلب

04/09/2016
طرق حلب كثيرة وكثيرون هم عابروها لكن المقصود هنا ليس الطرق التي يسلكها الناس عادة نحو أعمالهم أو منازلهم فالطرق أصبحت سبيل الأطراف المتصارعة لكسب معاركهم النظام يرى معركته في حلب أخر جولات صراعه مع المعارضة المسلحة والمعارضة تسميها الصخرة التي عجز النظام ومليشياته عن كسرها المليشيات على اختلاف انتماءاتها إيرانية كانت أم عراقية أم لبنانية تعتبر السيطرة عليها جهادا للوصول إلى المناطق ذات الأغلبية الشيعية أما بالنسبة للروس آخر الواصلين لحلبة صراع على حلب فهي بوابة يغلقون من خلالها اي سبيل لتدخل الدول الإقليمية في الشأن السوري وبها يفتتح هناك ذلك عصر روسيا في الشرق الأوسط في مطلع أكتوبر تشرين الأول من عام ألفين وخمسة عشر هاجمت مليشيات إيرانية ولبنانية وعراقية وبدعم جوي روسي مواقع المعارضة المسلحة في الريف الجنوبي لحلب فتمكنت خلال أيام من السيطرة على بلدات ومساحات واسعة كان أهمها بلدة العيس وتلتها الإستراتيجية امر جعلها وللمرة الأولى تقترب من قطع الطريق الواصل بين مناطق سيطرة المعارضة في إدلب وحلب وأيضا مناطق سيطرتها وسط سوريا فريقنا في الشمال السوري رافق جبهة فتح الشام إحدى فصائل جيش الفتح الذي قاد إلى جانب فصائل أخرى في المعارضة الهجمة المضادة لإيقاف تمدد المليشيات الموالية للنظام جنوب حلب ضربة موجعة تمثلت بتقدم مليشيات النظام على مساحات واسعة جنوب حلب كانت تلقتها المعارضة على اختلاف أسمائها في الأشهر الأولى للتدخل الروسي في هذه المنطقة فأعيد تجميع الصفوف وتحصين الموقع لمنع النظام من قطع طريق حلب دمشق والهدف كان التلال وهي كلمة السر في معارك جنوب حلب فلا حواضر هنا حيث لا يجد المراقب غير سهول وتلال تشرف على قرى فكيف عادة المعارضة لساحة المعركة وتجنبت الهزيمة الانغماسيون لفظة جديدة تشير إلى مقاتلين بتدريب خاص ينفذون مهام خلف وداخل خطوط العدو شنو الهجمة الأولى السيارات الملغمة هي الأخرى سلاح نوعي تنفرد به جبهة فتح الشام وتستخدمها في ضرب التحصينات والمواقع فدمرت غرفة عمليات خان طومان وفي غرفة عمليات تدير المعارك بالصوت والصورة لحظة بلحظة وبأسلحة ثقيلة وجيش مدرب فاجأ جيش الفتح الميليشيات بتنظيمه وإمكاناته وسرعة تقدمه تقدم أدى لضرب خطوط الإمداد نحو تلة العيس وخسارة المليشيات الموالية للنظام التلة والقرية وتابع مقاتلو جيش الفتح تقدمهم بعد وقوع الهزيمة النفسية في صفوف الميليشيات الموالية للنظام وحتى القوات الخاصة الإيرانية هذه تلة العيس وهي اهم نقطة استراتيجية في ريف حلب الجنوبي في الخلف منها تأتي بلدة الحاضر حيث قام قاسم سليماني أحد اهم ضباط الحرس الثوري الإيراني بإلقاء خطاب بين مقاتلي بعد دخولهم إليها قبل أشهر وربما كان ذلك أحد أهم المؤشرات للحجم الكبير للتدخل الإيراني وحزب الله اللبناني في معارك ريف حلب الجنوبي اختار الإيرانيون جنوب حلب وأزاح النظام منه إلا قليلا من قوته جائوا بمقاتلين يحملون عقيدة دينية يواجه بالسلاح من يفترضون أنهم أعداؤهم ولكن ذلك لم ينفع فسقطت قريتى خلصة وزيتان لكن الأهم كان سقوط بلدة خان طومان وبعد ثمانية أشهر من القتال اعاد الجيش الفتح الوضع إلى ما كان عليه قبل التدخل الروسي اختارت روسيا وجهة أخرى شمال حلب هذه المرة لتمارس سياسة الأرض المحروقة تمخضت عن فك حصار نبل والزهراء وكسر شوكة المعارضة في الريف الشمالي للمدينة منبع المقاتلين الأول ثم كان الهدف التالي الكاستيلو وهو ممر يمتد لعدة كيلومترات ويعد المعبر البري الوحيد نحو مناطق المعارضة داخل المدينة فقطع الطريق وأصبحت حلب محاصرة بعد هجوم بدأ في أيلول سبتمبر من عام ألفين وثلاثة عشر ضمن ما يعرف بسياسة دبيب النمل التي حولتها طائرات الروس لتحرك متسارع أوصل النظام لما كان يحلم به وهو حصار حلب لم يدم ذلك طويلا عاد جيش الفتح للمعادلة وبدأت معركة فك الحصار معركة من ست مراحل اجتاز جيش الفتح في مراحلها الأولى عشرات الكيلومترات بأسرع مما توقع وبالسلاح ذاته الهزيمة النفسية لا بل خسر النظام أكبر قواعده العسكرية في مدخل حلب جنوبي او ما يعرف بتجمع الكليات وأصبح جيش الفتح ومقاتلو المعارضة على أبواب حلب الغربي وبجردة حساب منذ 11 شهرا من المعارك ما كسب فيها النظام إلا بضع قرى بينما خسر أبرز خطوط إمداده نحو غرب المدينة وأهم قواعده العسكرية واسر جيش الفتح أكثر من عشرة من الإيرانيين واللبنانيين وقتل منهم أكثر من ألف مقاتل وأصيب أكثر من 2000 مقاتل آخرين وعشرات الضباط من الصفوف الأولى في قوات النظام كيف ستنتهي معركة حلب ومتى وما هو المنتهى بدئتها روسيا لتبعد الدول الإقليمية عن تغيير الموازين على الأرض وإنقاذ النظام من الانهيار وحاولت طويلا فيها إيران بأمواجها البشرية من أفغانستان والعراق ولبنان وحتى نخبة جيشها وفشلت وحلم النظام طويلا بإدخالها في خانة الحصار ولكن عنصر الدفاع اي جيش الفتح وفصائل المعارضة نجحوا في إيقاف كل هذه الرغبات وفتحوا قوسين لجملة ختامية لهذه المرحلة لا يمكل طرفا القدرة على حسم معركة حلب ولا محاصرة أحيائها فالمحاصر قد يتحول إلى محاصر وخطوط الإمداد يصعب على جهة احتكارها مادامت في جنوبها رمال متحركات لا تخضع لمعايير الحروب التقليدية