إعدامات بنغلاديش.. نصب المشانق بأثر رجعي
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

إعدامات بنغلاديش.. نصب المشانق بأثر رجعي

04/09/2016
عقود أربعة وأكثر مرت على هذه الحرب تسميها بنغلاديش الرسمية حرب الاستقلال عن باكستان كأنما كانت باكستان تحتل تلك الأراضي ليس هنا مجال الخوض في جدالات التاريخ فحسب البنغال جدل اليوم حول ما يدور من تصفية حسابات سياسية تتمترس وراء تلك الحرب هنا يستثنى الضباط وشرائح أخرى من المحاكمات القديمة الجديدة أما المشانق فتنصب بأثر رجعي فقط لرجال أغلبهم طاعن في السن يحدث أنهم جميعا قياديون إسلاميون منهم الساسة من حزب خالدة ضياء وأغلبهم من حزب الجماعة الإسلامية الشريك في العملية السياسية في البلاد مطيع الرحمن نظامي علي إحسان مجاهد صلاح الدين قادر تشودري عبد القادر ملا محمد قمر الزمان ومير قاسم علي مسلسل من احكام المؤبد والإعدام وتنفيذ إعدامات بعد الإدانة بجرائم حرب تعود إلى سبعينيات القرن الماضي وبالرغم من الصمت الدولي الرسمي المريب فإن منظمات حقوقية عريقة لم تتوقف عن إدانة تلك الممارسات لمخالفتها المعايير الدولية وانتهاكها حق المحاكمة العادلة زيد على ذلك أنها تناقض التشريعات البنغالية نفسها والاتفاقية الثلاثية بين بنغلاديش والهند وباكستان التي نصت على إغلاق ملف أحداث عام 71 أي دور في ذلك كله لحسينة واجد رئيسة وزراء بنغلاديش إبنة مؤسس البلاد مجيب الرحمن الذي قاد الانفصال عن باكستان عام 71 هل هو الانتقام من رافضي ذلك الانفصال أم أن للأمر صلة بما يقال عن ولاء حزبها رابطة عوامي للهند هناك لا ريب في المسألة معطى خارجي لكن ثمة من يجده في واشنطن فتنفيذ حكم الإعدام الأحداث في مير قاسم علي جاء بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى دكا يصعب الجزم بأن الزيارة عجلت بتأكيد الحكم وبتنفيذه لكن ما لا يستعصي على الإثبات هو أن الشيخة حسينة بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية أواخر 2008 كرست ما يصفها خصومها بسياستها الانتقامية أوكلت المهمة إلى محكمة خاصة سماتها دونما سند قانوني مقنع محكمة الجنايات الدولية ولو أنها دولية وقانونية يقول معارضون لسمحت بمشاركتي أو مراقبة أو حضور قانونيين دوليين من المهتمين بقضايا جرائم الحرب أو على الأقل لفتحت مجرياتها أمام وسائل الإعلام العالمية فكيف تفعل وتسريبات كثيرة كشفت أن المحاكم البنغالية نفسها اعترفت بعدم إثبات التهم ضد من ادينوا لاحقا تبدو إعدامات بنغلاديش من هذا المنظور انتقاما سياسيا يستاصل الإسلاميين وقيل إن السلطات هناك بعد إذا عادت بنغلاديش عام ألفين واثني عشر إلى العلمانية قصرا بما وصف انقلابا دستوريا تذهب الآن أبعاد إنها تنتظر منذ فترة في مكانة الدين الإسلامي دينا رسميا للبلد