أسئلة بمواجهة تعديلات المناهج العربية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أسئلة بمواجهة تعديلات المناهج العربية

30/09/2016
من جديد يعود الحديث عن تطوير المناهج التعليمية في العديد من الدول العربية لكن منح تطوير في المناهج لا يأخذ مساره المفترض لمواكبة التطورات التكنولوجية والعلوم الحديثة إنما يتجه إلى مسار آخر لعل أبرز ملامحه تغيير معلومات تاريخية ودينية راسخة فدعوى اللحاق بركب التطور اثبتت الوقائع أنها غير صحيحة خصوصا مع ما سجلته الدول العربية من إخفاق في مؤشر التنافسية في التعليم على مدار السنوات الأخيرة رغم التعديلات التي أجرتها على المناهج وبحسب آخر تقرير التنافسية العالمية حلت أغلب الدول العربية في المراتب الأخيرة الدعوات لتغيير المناهج التعليمية السائدة ظهرت بوادرها في العالم العربي بعد الخطاب الشهير للرئيس الأميركي السابق جورج بوش في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر حين دعا الدول العربية لتغيير مناهجها وسرت بعد ذلك موجة مطالبات غربية تحمل في طياتها اتهامات لواقع التعليم في إشارة إلى أنه المسؤول عن الفكر المتطرف العابرة إلى الغرب وفي استجابة سريعة بتلك المطالبات عامل الدول العربية على تغيير مناهجها وتم حذف العديد من الأحداث التاريخية واختصرت مواد التربية الدينية وجرت إعادة جرب للمضمون الأردن ومصر والجزائر والعراق ودول أخرى أجرت تغييرات على المواد التعليمية وكان النصيب الأكبر التغيير في مناهج التاريخ والتربية الإسلامية كما تصاعدت لهجة التغيير في المناهج مع أنظمة جديدة جاءت إلى الحكم وحاولت فرض قواعدها لأهداف داخلية وخارجية كانت دعوة السلام الدافئ مع إسرائيل من قبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إحدى الموجات التي أثارت نقدا واسعا حول ماهية التغيير المنشود في هذه البرامج فقد كان وفق مراقبين تغييرا في المعلومات نفسها وزج بأحداث قائمة بما يتناسب وطبيعة الحكم وظروفه وفرض وقائع هي أصلا محط خلاف وقد أثارت تلك التغيرات في العالم العربي جدلا واسعا بين الأوساط الشعبية والنخب وبين الساسة الذين برر أغلبهم تلك الخطوة بأنها تهدف لمواكبة التطور والحداثة لكن تلك المبررات وجهت في غضب شعبي في بعض الدول وحرقة بطبعتها الجديدة في مدينة معان في الأردن كما نظمت مظاهرات رفضت هذه القرارات الحكومية في مصر في ظل هذا الجدل حول التغيير والتعديل في المناهج الدراسية تلوح أسئلة عن علاقتها هذه التغييرات بالواقع السياسي وإرضاء الإملاءات الخارجية بعيدا عن غاية التطوير حقيقية للمدارس والأجيال التي تعتبر محطات العبور وجسورا لمستقبل المجتمعات والأوطان