تطور سريع في ملامح شعيرة الحج
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تطور سريع في ملامح شعيرة الحج

03/09/2016
هي أولى خطواتهم في الأراضي المقدسة وسط هذه الأجواء المفعمة بالود والروحانيات يستقبل هؤلاء الحجاج في المدينة المنورة يفضل عدد كبير من الحجيج قضاء ايام قبل المناسك في جوار المسجد النبوي الشريف لم تغير التطورات السريعة ومستويات الراحة العالية من المشاعر الجياشة عبر العصور تجاه تلك البقاع الشريفة كانت الحال مختلفة جدا قبل عقود قليلة ومع ذلك فجاذبية المكان موصولة قلوب المسلمين عبر قرون تاريخهم الطويل شأنه المدينة في ذلك شأن رحلة الحج كلها التي تغيرت ملامحها سريعا وما زادت الأيام جوهرها إلا ثباتا هذه الصور للعقود القليلة هكذا كان يكابد المشتاقون لفريضة الحج صحاري ومخاوف وأسابيع بل شهورا في البر والبحر من الإبل والحمير إلى السيارة والطائرة اختلفت الوسائل لكنه نداء إبراهيم نفسه الذي هوت إليه تلك الافئدة غير مبالية بما حملها من مركب كانت لحظة وقوع البصر عن الكعبة المشرفة تعني الكثير للحجاج قديما فىوراءهم أميال ومشقات لا يتخيلها المعاصرون كانت المخاطر كفيلة بأن تعصف بالحياة الحاج لا بأشواقه فقط تغير كل شيء حول الكعبة تقريبا عن ذي قبل لكنها لم تتغير كأنها معالم الإيمان ثابتة في قلوب المؤمنين وإن تبدل حولهم الزمان والمكان اتسع الحرم للملايين في وقت واحد وصار جوهرة من الجمال والجلال والحداثة على حد سواء ماء زمزم المبارك متاح بسلاسة للحجاج والعمار على مدار العام بل في المدينة المنورة لا في مكة وحدها بعد أن كان الحجاج يتزاحمون حول بناء قريب من الكعبة كان يحوي بين جدرانه البئر التاريخية لم تبدل السنين قدسية المشاعر هؤلاء حجاج بلغوا صعيد عرفات قبل ثمانين سنة تقريبا وها هي عرفات هذه الأيام معالم الحداثة بادية لكن جلال المكان والزمان لا تخطئه العين وفي كل وجه من هذه الملايين وكذلك حال رمي الجمرات في منى كان المكان يضيق بالجموع قديما ودفع حجاج كثيرون حياتهم هنا عبر السنين ولئن يسرت اجتهادات العلماء لاحقا توسعة ساحات المشعر وأوقات الرمي فهي أيضا لم تبدل جوهر الشعيرة الرامية لانتصار النفس على نوازع الشر داخلها وتحقيق كمال العبودية لله وحده المقصد الأسمى لرحلة الحج