المعارضة السورية تقرّ ورقة لحل الأزمة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المعارضة السورية تقرّ ورقة لحل الأزمة

03/09/2016
سوريا التي يريدون في وثيقة إنها رؤية المعارضة السورية إلى العملية السياسية والمرحلة الانتقالية وإطارهم التنفيذي يحرص المتحدثون باسم هيئة مفاوضات العليا على القول إن الوثيقة محل إجماع داخل الهيئة لكنهم لا ينفون أن النقاشات في اجتماعات الرياض أبانت عن تنوع في الآراء لم يعوق التوافق على الورقة الرؤية على أمل أن تلتف أيضا أطراف المعارضة المسلحة كافة حول الوثيقة ولئن كانت الوثيقة ستعرض في لقاء لندن المقبل لمجموعة دول الاتصال بشأن سوريا فإن دول غربية وأخرى صديقة للشعب السوري اطلعت عليها قد تعاملت معها كما يبدو بإيجابية بالغة التفاصيل هنا مهمة لكنها غير متوفرة لاسيما ما تعلق بموقف واشنطن التي بدأ أخيرا وكأنما فوضت الروس لبلورة حل سياسي في سوريا قد يتضح وذلك كله في اجتماع الأربعاء المقبل مع أنه لن يتبنى شيئا ملزما فهو تشاوري يبحث العمليات السياسية المتوقفة تماما كما سيفعل مجلس الأمن الدولي في جلسة خاصة أواخر الشهر الجاري بانتظار ذلك تبلور المعارضة السورية تصورها لحل تتمسك فيه بهيئة حكم انتقالي بدون الأسد وتشكل تلك الهيئة مجلسا عسكريا مشتركا يخضع لإشرافها ويضم ممثلين لقوى الثورة وجيش النظام ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين وثمة في ورقة العمل بنود تفصيلية للمرحلة الانتقالية وطريقة معالجة الملفات السياسية والعسكرية والأمنية والقانونية لن تخرج عن الثوابت المعروفة كما أنها راعت برأي أصحابها ملاحظات كثيرة ظهرت خلال المسار التفاوضي وهي قبل ذلك نتاج بيان جنيف ومؤتمر افينا وخلاصة للقرارات الدولية المتلاحقة ذات الصلة على تلك الأسس إذن صيغة تصور الحل فهل يضمن ذلك وحده سلاسة في تطبيقه على الأرض من رؤية المعارضة ومشروع آخر يعدها النظام السوري سيستمد المبعوث الدولي إلى سوريا تصورا جديدا يعرضه لاحقا على مجلس الأمن يصعب التكهن بطريقة تعاطي ستافان دي ميستورا مع الرؤيتين وهو الذي اتهم مرارا بالانحياز لنظام الأسد لكن ما يبدو بديهيا في نظر المعارضة السورية هو اعتراض النظام السوري على رؤيتها للحل وكذلك ستفعل على الأرجح حليفتاه موسكو وطهران لفرط حماستهما للحل العسكري على حساب أي تسوية سياسية كما أن اشتراط رحيل الأسد الذي ما عادت قوى دولية وآخرها تركيا تشدد عليه يصعب على الروس والإيرانيين قبوله يبدو أن تقاطع محتويات رؤية المعارضة السورية مع ما طرحه الجميع من ملاحظات آنفا لن يكفي لتمريرها أما إذا حدث وأن مررت فإن تطبيقها قصة أخرى