16 عاما على انتفاضة الأقصى.. إسرائيل تواصل القتل والتهويد
اغلاق

16 عاما على انتفاضة الأقصى.. إسرائيل تواصل القتل والتهويد

28/09/2016
كانت أيام استثنائية الآلاف يخرجون إلى الشوارع في مدن عربية وغربية تنديدا بالهجمات الإسرائيلية المتصاعدة على الفلسطينيين علت الأصوات التي هالها ما تقوم به آلة القتل والعمليات الوحشية التي راح ضحيتها أطفال ونساء فعادت القضية الفلسطينية بذلك حية في الضمير العربي كان هؤلاء قد أغضبهم إقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرييل شارون للمسجد الأقصى بعدما انتهت مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى طريق مسدود أشعلت تلك الزيارة الاستفزازية انتفاضة شعبية ثانية امتدت إلى كل المدن والبلدات والفئات الشعبية تواز الحدث مع ما كان يمر به الفلسطينيون من يأس وإحباط جراء فشل عملية السلام واستمرار سياسة الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات فضلا عن المضي في بناء المستوطنات خلال انتفاضة ردة الآلة العسكرية بالنيران على صدور المحتجين ونفذت عمليات عسكرية عنيفة لاجتياح الضفة وغزة ورغم خروج المجتمع الدولي عن صمته المعتاد إزاء انتهاكات إسرائيل وصدور العديد من القرارات التي اعتبرت وثائق إدانة للجانب الإسرائيلي فإن ذلك لم يرقى إلى مستوى مواجهة الأفعال الوحشية التي كانت تجري على الأرض خاصة مع وقوف الولايات المتحدة الأمريكية ضد أي قرار ملزم لإسرائيل في مجلس الأمن واستغلال إسرائيل الصريح لأحداث الحادي عشر من سبتمبر ومسارعة شارون إلى تشبيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باسامة بن لادن في إشارة إلى أن إسرائيل هي الضحية المفترضة أسوة بضحايا أحداث سبتمبر وأنه أي شارون وجنده من انهالت عليهم النيران وتهدمت عليهم المباني انتهت الانتفاضة بعد سنوات خمس بتراجع كبير على أجندة الاهتمام العالمي وتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد حصار مقره أمام أنظار العالم وقتل قادة آخرين أبرزهم زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين وأحد أهم قادتها عبد العزيز الرنتيسي ستة عشر عاما على الانتفاضة الفلسطينية الثانية ومازالت إسرائيل تمعن في القتل والتهويد والاستيطان كما لا تزال الاحتجاجات الشعبية والمقاومة الفلسطينية مستمرة بشتى صورها لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى تحريك الضمير العالمي أو استعادة القضية الفلسطينية مكانتها التاريخية لأسباب قد يكون من أهمها إنشداد الأنظار إلى أحداث جسام عصفت ولا تزال بالمنطقة العربية وسقط ضحيتها ألوف القتلى على أيدي أنظمة الحكم في بلدان عربية مجاورة ووفرت لإسرائيل فرصة استغلالها لتظهر وكأنها أقل إجراما حتى وهي تواصل اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه بالقتل والاستيطان والتهجير