مندوب سوريا يرد بالضحك على سؤال الجزيرة بشأن حلب
اغلاق

مندوب سوريا يرد بالضحك على سؤال الجزيرة بشأن حلب

28/09/2016
وكان قصف مستشفيات حلب مجرد نكتة لا يملك معها ممثلو نظام الأسد في الأمم المتحدة سوى الضحك لكن ما قد يضع ردة فعل الرجل في سياق أوسع هو أن هذه الضحكة جاءت وهو في طريقه إلى جلسة يفترض أن نناقش فيها العالم جرائم الحرب التي تتهم قوات نظامة بارتكابها هل هناك مبرر للقلق ملامح الرجل تشي بعكس ذلك فمندوب الدولة التي تتهمهم أيضا بأنها شريكة في تلك الجرائم يملك حق النقض يتابع الجعفري بهدوء كلمة الأمين العام للأمم المتحدة لكن بان كي مون لم يضحك على ما يجري في حلب بل تخلى عن دبلوماسيته المعتادة وتحدث بمرارة عن الفواجع التي تراكمت على أهلها لنكن واضحين هؤلاء الذين يستخدمون الأسلحة الأكثر فتكا من أي وقت مضى يعرفون بالضبط ماذا يفعلون ويدركون أنهم يرتكبون جرائم حرب هناك أناس مزقت أجساد وأطفال يعانون من آلام رهيبه دون أي إغاثة في حلب معاناة وموت والناس ولا يجدون مكانا يفرون إليه ولا نهاية في الأفق تواصلت الكلمات ومعها الإتهامات القادسية لنظام الأسد لتصل ذروتها مع المندوب الفرنسي الذي أكد أن بلاده تسعى لانتزاع قرار دولي لفرض وقف إطلاق النار في حلب وأن من يعارض ذلك سيعد شريكا في الجرائم هناك خلافا للجعفري فإن المشهد بالنسبة لمندوب موسكو لا يدعو للضحك بل إنه يدفعه على ما يبدو لتغيير نبرة خطاب بلاده يعود الحديث من جديد عن التسويات السياسية بدلا من الحسم الميداني لكن المندوب الروسي يعوض الجعفري باستعارة البعض من مفردات المفضلة لا بديل عن التسوية السياسية في سوريا ولكن عوضا عن بذل الجهود في إيجاد حل جماعي للأزمة فإن الدول المسؤولة عن تعزيز النزاع في هذا البلد تنخرط في دعاية رخيصة ضد روسيا لتشتيت الانتباه عن سياساتها الفاشلة وتستند فيها على بيانات غير موثوقة وعلى شهود زور هكذا إذن يتحول المشهد الدامي في حلب وبكل حقائقه ووقائعه المرعبة إلى مجرد مناكفات سياسية بالنسبة لموسكو أما قصف المستشفيات وقتل مئات البشر بغارات طائراتها حتى ان تم توثيقه صوتا وصورة فتبقى مجرد بيانات غير موثوقة والضحايا هم شهود الزور لكن وبعيدا عن ضحكات الجعفري وتصريحات الدانوب فإنما قد يعني أهالي حلب هو أن ينجح المخاض الدبلوماسيون من حولهم في وقف المحرقة