مناظرة كلينتون وترامب.. الشرق الأوسط غائب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مناظرة كلينتون وترامب.. الشرق الأوسط غائب

27/09/2016
يلتقي مرشح الرئاسة الأمريكية في مناظرتهما فلا يتطرقان أحدهما أو كلاهما بكلمة واحدة للصراع العربي الإسرائيلي وذاك أمر نادر وإن كان متوقعا وبغيابه تختزل المنطقة في تنظيم الدولة الإسلامية وبدرجة أقل في النفط وأمور أخرى ثمة تناوب حول مواقف كلينتون إزاء العراق وليبيا لكنه يأتي في إطار أقرب للمماحكات منه إلى للاستراتيجيات هنا يجدها ترامب فرصة ليتهم منافسته بالمسؤولية عن الفوضى في الشرق الأوسط من خلال انسحاب الإدارة الديمقراطية غير المنظم من العراق كما يقول وهو ما خلق فراغا حسب رؤيته ملئه تنظيم الدولة أمام عيني تلك الإدارة التي لم تفعل إزاء ذلك شيئا بعيدا عن صراع الديكة الانتخابي تبدو المنطقة غائبة وإن حضرت فهيو عبئا ينبغي التخلص منه لقد تحولت إلى هامش في استراتيجيات الاثنين وحده تنظيم الدولة من تصدر ما تبقى من مساحة لها في خطابيهما يعود جزء كبير من ذلك وفقا للبعض إلى إرث أوباما المنصرف بعد شهور قليلة لقد انسحب من المنطقة يلتقي قادتها ليقول لهم علنا إن زمن العلاقات الدافئة انتهى وضمن بأن الملفات الملتهبة وخصوصا سوريا والعراق لا تعنيه بقدر ما أصبحت تعني بوتين ذاك دفع ترامب إلى ما وصفه البعض بلغة تجار البازارات لا المرشحين للرئاسة فعلى حلفاء بلاده كما قال ويقصد دول منطقة الخليج العربي أن يدفعوا إذا أرادوا من يدافع عنهم فلا يمكن لواشنطن لعب دور شرطي العالم من دون ثمن كما يقول هنا تتوضح ما يمكن اعتبارها استراتيجيات ترامب الشرق أوسطية فإدارة أوباما في رأيه خلال المناظرة وقبلها أخطأت في الاتفاق النووي مع إيران وثمة حلفاء في الخليج أصبح عبئا وقضية فلسطينية حرصا على أن يبدو الأكثر سخاء إزاءها مع إسرائيل إلى درجة وعد فيها بالاعتراف بالقدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل إضافة إلى هذا لا يخفي الرجل تأييده للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولا يعنيه مجيئه بانقلاب لا بأصوات الناخبين وببوتين أيضا وربما بالأسد بدرجة أقل على اعتبار أن الأخير يحارب ما يسميه الإرهاب ما يعني أن ترامب لا يرى المنطقة إلا من زاوية تنظيم الدولة والنفط أي الإرهاب والثروة لا المجتمعات وتحولاتها الديمقراطية متعثرة وضرورة مساعدتها في هذا الشأن كلينتون تبدو في المناظرة كما في غيرها محكومة أيضا بهذه الثنائية الإرهاب والنفط تختلف عن ترامب إزاء بقية الملفات وخاصة سوريا وربما إيران وموقفها منهما معلن خلال عملها في إدارة أوباما اختلفت معه إزاء سبل التعامل مع الأسد وانتهى بها الأمر إلى تجاهل مصيره تماما في مناظرتها مع ترامب لم تهرع في ردها على ترامب إلى ربط صعود تنظيم الدولة بما فعله الأسد كما يرى ساسة كثر عبر العالم ولو فعلت في رأي كثيرين لرأت في المنطقة ما هو أكثر من محطة وقود وثروة مضيعة وإرهاب مختبئ خلف لحى مرسلة