مخاوف من انهيار الخدمات الطبية بحلب تحت الغارات
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

مخاوف من انهيار الخدمات الطبية بحلب تحت الغارات

26/09/2016
ينقض اليوم الخامس من المحرقة في حلب لا جديد سوى ارتفاع أعداد الضحايا يقترب من الأربعمائة ورائحة الموت لا تغادر المدينة ما يتغير في أيام حلب ربما أدوات القتل فقط تارة تأتي من السماء عبر طائرات روسية تفرغ حمولتها من قنابل فراغية عنقودية وفسفورية فوق سكانها أو عبر طائرات جيش النظام السوري مع سلاحها المفضل البراميل المتفجرة وتارة أخرى عبر قصف مدفعي عنيف لا يستثني أحدا في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة وحتى فرص ودفن الموتى قد لا تكون متاحة القطاع الطبي بات يحتاج هو نفسه إلى إنقاذ فالمستشفيات تغص بمئات الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء كوادر طبية مستنزفة ونقصا فادحا في المستلزمات الطبية والأدوية ومخاوف متزايدة من انتقال ذوي الإصابات البليغة والمتوسطة من قائمة الجرحى إلى قائمة الموتى على أن اللافت ميدانيا هو تركز القصف الجوي على قلب الأحياء الشرقية حيث لا يوجد سوى المدنيين بعيدا عن جبهات التماس مع مناطق سيطرة النظام في الأحياء الغربية والتي يفترض أن تكون ساحة مواجهة فيما تنحصر محاولات التقدم البري لقوات النظام والمليشيات الحليفة له على جبهة طريق الكاستيلو شمالا وعلى جبهة الراموسة جنوبا ما يعني تشديد الحصار على حلب وخنق مقاتليها فقط هل هو سيناريو داريا بريف دمشق يتكرر صحيح أن المساحة هنا أكبر والمعادلات العسكرية أكثر تعقيدا لكن الأدوات تبدو واحدة حصار مطبق لا يستثني غذاء أو دواء وقصف منهك لا يعطي أي اعتبار لأرواح المدنيين وأمام مستنقع الدماء في حلب لا يجني أهلها من القوى الكبرى سوى تراشق بالتصريحات فموسكو التي رفضت الاتهامات الغربية لها بالتواطوء في أعمال وحشية مع نظام الأسد اتهمت واشنطن بمحاولة فرض شروط جديدة في أي اتفاق بشأن الأزمة السورية رد واشنطن لم يتأخر إذ أعلن الناطق باسم البيت الأبيض بأن على الروس خفض وجودهم العسكري في سوريا قبل أن يباشر أهالي حلب بأن الرئيس أوباما يعرب عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع في مدينتهم