إضراب معلمي إقليم كردستان.. ظاهره وباطنه
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إضراب معلمي إقليم كردستان.. ظاهره وباطنه

26/09/2016
السليمانية من جديد تستعد للاعتصامات والمظاهرات هذه المرة تبدء من شريحة المعلمين الذين أعلنوا إضرابا عن العمل وبدلا من التوجه إلى قاعات التدريس ستكون الشوارع مسرح تجمعهم بدأ المعلمون حركة الاحتجاج لكن يتوقع أن تنتقل العدوى إلى بقية شرائح الموظفين الذين لم يستلموا رواتبهم كاملة منذ أكثر من سنة أزمة ظاهرها اقتصادي لكن باطنها يحمل خلافات سياسية عميقة وأزمات داخلية قسمت الإقليم واقعيا إلى نطاقين أخضر وأصفر فالأول السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني ومعقل حركة التغيير والإسلاميين أيضا وهم متحدون إلى حد كبير ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني الذي يتمسك بمفاصل الحكومة في أربيل أما نطاق الأصفر فهو أربيل وفيه معقل الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البارزاني ويسيطر على رئاسة الإقليم والحكومة وعلى أهم الوزارات إضافة إلى قوات البشمرجة رغم أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يعتبروا السلطة في نطاق الأخضر فإن أي مظاهرة تنظم هناك تحت أي عنوان تستهدف مقار فتحرق ويقتل فيها أناس هذا ما حدث قبل عام واستمر ثلاثة أيام كاملة هذه المرة أيضا يخشى أن تخرج المظاهرة عن سيطرة السلطات فتستهدف من جديد مقار الحزب الديمقراطي الذي هدد بدوره بأن تستهدف مقار الأحزاب المناوئة له في كل من أربيل ودهوك إذا تعرضت مقره في السليمانية للسوء الخلافات الكردية تجددت بعد انتهاء ولاية رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني منذ عام وعدم تمكن الأطراف الكردية من إيجاد قانون لرئاسة الإقليم يجدد بموجبه للبارزاني أو يمهد لانتخابات رئيسي آخر أدى ذلك إلى تعطيل كامل لدور البرلمان بعد منع رئيسه وهو من حركة التغيير من الدخول إلى أربيل وشبه تعطيل للحكومة بعد طرد وزراء حركة التغيير منها ما يزيد الأزمة في كردستان تعقيدا دخول كل من بغداد وطهران على الخط من أجل شق الصف الكردي الذي لطالما حافظ على وحدة مقابل الحكومة المركزية في بغداد تبدو الآن في مهب الريح ما سهلة سحب الثقة من أشهر وزير كردي وزير المالية العراقي هوشيار الزيباري الذي ينتمي للحزب الديمقراطي وهو ما لم يكن ليقع لولا التفكك الكردي الذي ظهر في بغداد مؤخرا وجسد بوضوح أزمة كردستان أحمد الزاويتي الجزيرة أربيل