حلب تحترق والعالم يتفرج
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حلب تحترق والعالم يتفرج

24/09/2016
لم يصدق هذا كثيرون البعض شكك آخرون رحبوا بأن يمنح باراك أوباما جائزة نوبل للسلام لم يكن الرجل قد أكمل عامه الأول في البيت الأبيض عندما منح أهم جائزة دولية في العاشر من كانون الأول ديسمبر عام ألفين وتسعة شكل الأمر صدمة لكثيرين حتى أوباما نفسه قال إنه فوجئ بالجائزة لم يكن وحده في ذلك فقد ذهب معارضو منحه الجائزة لوصف الحدث بالمفاجئ والمتسرع بينما دافع آخرون بالقول إنها منحت له لا مكافأة على إنجازات لم يفعلها بل تشجيعا لمقاربته الجديدة في الحوار مع ما وصفه بأعداء بلادهم سرعان ما وضع خطاب المتفائلين على المحك وكانت سوريا الاختبار العسير لمصداقية الجائزة أيضا رسم الرجل الحائز على نوبل للسلام خطا أحمر للأسد لكن الأخير لم ينتظر كثيرا حتى تجاوزه لقد استخدم السلاح الكيميائي في الغوطة فماذا كان رد أوباما لا شيء وفقا لمنتقديه سوى قصف الأسد بالخطب ثم انتهى الأمر بصفقة أمريكية مع الروس نجا جراءها الأسد من أي عقاب يذكر الأسوأ حدث بعد ذلك فلم يكتف الأسد بالكيميائي ولم يعد قتلا قصفه بضعة آلاف بل أصبح عشرات الآلاف بل مئات الآلاف حتى ناهز عددهم وفقا لبعض المصادر نصف مليون سوري وفعلا أكثر لقد هجر وسوى بلدات وأحياء عدة في بلاده بالأرض استخدم البراميل المتفجرة والصواريخ وما توفر لديه من سلاح وتحالف مع دول في الإقليم فجلبت له ميليشيات تقاتل بهويات طائفية لا تخفى وانتهى به الأمر للاستعانة بالروسي الذين تدخلوا لإبقائه في الحكم بأي ثمن كان أوباما أثناء كل ذلك انسحب وأكثر فأكثر من الدور الأخلاقي الجدير به وهو رئيس أكبر قوة عسكرية في العالم وحائز على جائزة نوبل للسلام أيضا وبلغ به الأمر أن يتدخل لمنع مشروع قانون في مجلس النواب سمي بقانون قيصر ويهدف لفرض عقوبات على الأسد وكل من دعمه وناصره بمن فيهم الروس والإيرانيون لا كما كشفت عنه الواشنطن بوست أخيرا هنا حلب مختبر آخر لمصداقية الرجل إنها القيامه حسب صحف أميركية والتدمير بطريقة فظيعة ووحشية غير مسبوقة كما وصفها دبلوماسيون يفعلوا ذلك بوتين أمام عيني باراك أوباما فلا يحرك ساكنا يواصل بوتين إرثا سوفياتيا بامتياز يقوم على التدمير الشامل فالتهجير غير الرحيم لمن يعتبرهم أعداء فعلى ذلك ستالين كما يذكر البعض وحدث في الشيشان أيضا وسواها وحيث وجد الجيش الروسي عدوا يرفض الاستسلام وحدها الصور وكثير منها لا يمكنه بثه لقسوته البالغة وحدها الصور إذن تحدق في عيني أوباما ليراها هنا طفل ينجو من تحت الأنقاض ينتصروا على قتل عميم وقاسا لم تتوقعه لجنة نوبل للسلام حين منحت جائزتها لرجل كان بإمكانه لإحلال السلام حقا وقف كل هذا