الإصلاح التربوي بالجزائر.. تطوير أم تغيير للهوية؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

الإصلاح التربوي بالجزائر.. تطوير أم تغيير للهوية؟

24/09/2016
الإصلاح التربوي في الجزائر هل يسير على خطى التطوير السائدة في العالم لمواكبة المستجدات في هذا المنحى أم هو لافتة عريضة لتغيير جذري في الهوية وفرض لغة موليير على حساب لغة الضاد وامتداد بالتالي للصراع الفرانكوفونية والعربية المستمر منذ استقلال البلاد مع بدء السنة الدراسية الجديدة انطلق الجدل بشأن مضامين إصلاح المناهج التعليمية فيما عرف بالجيل الثاني من إصلاح المنظومة التربوية الذي تقوده وزير التربية نورية بالغريق وفيما ترابي غبريت أن ساعة وتطوير وتحديث التعليم في الجزائر قد دقت للحاق البلاد بركب الحداثة والتقدم فإن خصومها يشيرون إلى ما شاب هذا الإصلاح من أخطاء فادحة لا تقتفر تشمل قائمة الأخطاء اللغوية منها والتاريخية والأخطر من كل ذلك ما يمس بمقومات هوية الجزائر وموقفها التاريخي من قضايا أمتها فكيف لكتاب الجغرافيا لأحد فصول المرحلة الإعدادية أن يشير إلى فلسطين المحتلة بإسرائيل وكيف للتعليم الجزائري أن يحفظ عروبة البلاد وإسلامها بعدما حجم مادة التربية الإسلامية وهمشها بحذف كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكيف له أن يفي بذلك وقد ألمحت بي غبريت سابقا إلى إمكانية اعتماد العامية في التدريس ثم تراجعت عن ذلك بعد احتجاجات قوية رفضت هذا التوجه لأنها رأته يجمع بين تهميش العربية الفصحى والتمكين اللهجات المحلية الفرنسية القادمة من الضفة الأخرى للمتوسط توجهات قابلها الشارع الجزائري بغضب كبير عبرت عنه جمعيات على صلة بالتعليم وصل الأمر بعضها إلى الدعوة لمقاطعة الدروس في المؤسسات التعليمية وهو ما ردت عليه الوزارة برفع دعاوى قضائية ضد تلك الجمعيات بينما قبلت جمعية العلماء المسلمين بالجلوس إلى وزيرة ليصارح كل طرف من الآخر برؤاه وهواجسه عاد الحديث ليطفو من جديد عن إصلاح برامج الإصلاح نفسها قبل أن يتوصل الطرفان إلى تطابق في وجهات النظر في إشارة إلى تقارب ما بين الجانبين يحتاج في نظر المتابعين لأكثر من تبادل المخاوف والتطمينات العامة تطمينات كان أبرزها لاستبعاد أي دور الخبراء الأجانب في أي توجه إصلاحي للتعليم الجزائري ويرى متابعون أنها لا تحسم صراعا عميقا بين التيارين يرى كل منهما الجزائر ومستقبل أجيالها بعيون شديدة الاختلاف فمنذ استقلال الجزائر ولد السؤال عن التعليم في البلاد والطبيعة الجوهرية لثقافتها فجاءت الإجابات كاشفة عن معسكرين أحدهما عروبي إسلامي والآخر فرانكوفونيا علماني يرى في الغرب الوجهة الضرورية للنهوض بواقع البلاد شكل ساسة البلاد ومن هو الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لجان عدة للإصلاح بينها تلك المتعلقة بميدان التعليم ومع كل لجنة تشكل وأخرى تحل وبين وزير يتولى مقاليد وزارة التعليم وآخر يغادر دوائر صنع القرار فيها تستمر البلاد في البحث عن المعادلة التي يمكن أن توفق بين الهوية والتحديث