عودة الإسلاميين للبرلمان الأردني.. تراجع أم براغماتية؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

عودة الإسلاميين للبرلمان الأردني.. تراجع أم براغماتية؟

23/09/2016
ما إن أعلنت النتائج الرسمية في الانتخابات البرلمانية الأردنية حتى بدأت تتشكل ملامح خريطة سياسية جديدة في البلاد كان بارزا في المشهد عودة الإسلاميين تحت قبة البرلمان بعد سنوات من المقاطعة عودة جاءت من خلال التحالف الوطني للإصلاح بزعامة جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الأم يضم التحالف الذي فاز بخمسة عشر مقعدا شخصيات عشائرية وسياسية ومرشحين من الشركس ومسيحيين ورغم أن نسبة الخجولة التي حققها التحالف فقد أصبح أكبر كتلة معارضة في البرلمان المقبل نظرا لغياب قوى سياسية معارضة ذات وزن بينما فازت بحصة الأسد من المقاعد رجال الأعمال المحسوبون على الدولة ومرشحون يستندون إلى عشائرها إذن عاد الإخوان المسلمون في الأردن إلى المشهد السياسي الرسمي بعد أن غابوا عن البرلمان لدورتين متتاليتين بسبب احتجاجهم على ما وصفوه بتزوير نتائج الاقتراع الجماعة كانت قد شهدت خلال السنوات الأخيرة تصدعات داخلية وانقسامات كما مرت بتوترات مع الدولة بلغت ذروتها العام الماضي بعد أن منحت الحكومة ترخيصا لشخصيات مفصولة من الجماعة الأم بتشكيل جمعية جديدة الأمر الذي اعتبرته الجماعة انقلابا على شرعيتها وطواط عن حكومية صريحا لزيادة الشرخ بين مكوناتها إلا أن حالة التوتر مع الدولة لم تدم طويلا فالجماعة وجدت نفسها تحت ضغوط كبيرة قد تهدد وجودها برمته ما أجبرها في النهاية على إعادة النظر في مجمل سياساتها لتحافظ على وجودها طرفا فاعلا داخل المشهد السياسي الأردني لعل أبرزها ما قامت به في هذا الإطار إعلان فك ارتباطها بتنظيم الإخوان الدولي والتراجع عن خيار مقاطعة الانتخابات الترحيب السريع من عقيلة العاهل الأردني الملكة رانيا العبد الله بعودة الإخوان إلى الحياة السياسية شكلا فيما يبدو مؤشرا أوليا إلى إمكانية عودة الدفء بين الجماعة والبلاط الملكي الجماعة من جانبها لم تتأخر في الإشادة بهذا الترحيب واعتبرته موقفا إيجابيا وعلى الرغم من العودة إسلاميي الأردن إلى الحياة السياسية يرى منتقدوهم أن هذه الخطوة تمثل تراجعا كبيرا في سقف مطالباتهم المستمرة بتحقيق إصلاحات دستورية خاصة وأن ذلك يأتي في ظل برلماني ستكون صلاحياته محدودة أصلا ولا يمكنه التأثير في السياسات والقرارات الحكومية إلا أن قراءات أخرى تصنف وخطوة الإخوان بأنها براغماتية سياسية في قراءة التحولات في المنطقة وتصب في صالح توافق سياسي محلي لاسيما مع استمرار التوترات في الجارة سوريا والسعي لتجنب الأردن أي تداعيات على استقراره السياسي والأمني