رئاسة الأركان الأميركية ترفض تبادل المعلومات العسكرية مع روسيا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

رئاسة الأركان الأميركية ترفض تبادل المعلومات العسكرية مع روسيا

23/09/2016
لم يعد سرا ذلك الخلاف بين وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين حول التعامل مع روسيا في الأزمة السورية لقد خرج الأمر إلى العلن بعد أن أصبح أكبر من مجرد همسا في الصالونات السياسية الهوة بين العسكر والساسة آخذة بالاتساع حتى لكأن كل تقارب بين طاقم أوباما السياسي مع الروس لا يعني إلا تباعدا بين الإدارة والبنتاغون خلاف فجره اتفاق كيري لافروف للهدنة في سوريا الذي تردد أن وزير الدفاع أشتون كارتر كان شخصيا في طليعة معارضيه لاسيما البند المتعلق بالتعاون العسكري في محاربة الجماعات الإرهابية وحيث أن ذلك يبدو أيضا أن رأي كبار القادة العسكريين في البنتاغون فقد صرح الجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ أن فكرة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع روسيا غير سديدة وأن أي تعاون معها يجب أن يكون محدودا جدا موقف يعكس عدم ثقة الوسط العسكري الأمريكي بالجانب الروسي وقد حظي بتأييد السيناتور الجمهوري جون ماكين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الذي انتقد بشدة إمكانية التعاون المستقبلي مع روسيا هذا التباين بين أركان إدارة أوباما لم يكن ربما ليظهر إلى العلن لولا التوتر الأخير بين واشنطن وموسكو حول المسؤولية عن انهيار هدنة سوريا أما وقد انكشف فإنه يبعث على التساؤل عما إذا كان ذلك غضبة من أقوى جيش في العالم مما قد يعتبره خذلانا من قيادته السياسية المهرولة بلا ثمن نحو عدو الأمس مما جعل الولايات المتحدة لاعبا ثانويا وتابع أحيانا لروسيا في الساحة السورية أولم ينتقد تلك السياسات ثلاثة وزراء دفاع أمريكيين خلال حكم أوباما بل الم يتجرأ أحد الجنرالات يوما على القول إنه لو كان صاحب القرار لقصف نظام الأسد ردا على مجزرة الكيمياوي التي ارتكبها ضد المدنيين في الغوطة الشرقية صيف ألفين وثلاثة عشر وكان الجنرال حينها غاضبا من تراجع أوباما عن خطه الأحمر المزعوم من المؤكد أن الأمر لا يتعلق بتمرد العسكر الأمريكي على الساسة بقدر ما هو الالتزام بحماية مصالح الولايات المتحدة لا في سوريا وحسب وإنما في مناطق أخرى أيضا وسط توتر أجواء البحري والمجالات الجوية حول البلطيق وأوروبا