أمير قطر والانتقادات لأوباما
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

أمير قطر والانتقادات لأوباما

22/09/2016
يلتقي الرجلان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يتصافحان وتظهر الصور أو توحي بأن أوباما يبذل جهدا ليبدو طبيعيا ووديا فأمير قطر الذي يصافحه كان الأكثر قسوة في انتقاده ثمة آخرون فعلوا لكن خطاب الرجل لم يكتفي بالتلميح بل كاد أن يسمي أوباما جهرا في خطابه أمام الجمعية العامة تحدث بقسوة عما سماه تبعات تقاعس المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية عن الانتقائية في معالجة القضايا والتراخي في مقاربة بعض الأزمات وثمة مثال بارز لم يجد أمير قطر بدا من إيراده والتوسع فيه سوريا لم يكن الشيخ تميم بن حمد وحيدا في هذا وإن كان الأكثر قسوة ووضوحا في خطابه هناك ولي العهد السعودي الذي أعاد التذكير بموقف بلاده من الأزمات الكبرى في المنطقة من اليمن إلى سوريا وبدا الرجل وكأنه يخاطب أوباما المنصرف بعد نحو أربعة شهور ليس أكثر هناك أيضا أردوغان ورؤساء دول أوروبية من بينهم فرانسوا أولاند الذي أعاد تذكير الجميع وأوباما ربما بموقف بلاده من استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي عام ألفين وثلاثة عشر يلتقي بهذا مع أمير قطر الذي رأى في الأمر تقاعسا وتراخيا والأسوأ أنه منح الشرعية ضمنيا لأنظمة تخالف للخطوط الحمراء التي وضعها أوباما لسواه بل قرارات الشرعية الدولية أيضا ثمة هنا روايتان إذن أولى وتمثلت أكثر من غيرها في خطاب أمير قطر وتدرج الصراع في سوريا في سياق عريض بدأ ثورة سلمية لشعب ضد حاكمه وانتهى إلى أسوأ الصراعات في القرن وأكثرها دموية تسبب تراخي المجتمع الدولي في عقاب من قتل وهجر واستخدم الأسلحة المحرمة دوليا ضد شعبه في بقاء هذا النظام كما تسبب في الوقت نفسه في إنتاج كوارث متحركة تزداد سوءا فعنف النظام واستعادته بمليشيات طائفية أديا إلى خلق تنظيمات بعضها إرهابي على الجانب الآخر وضمن هذه المقاربة فإن تنظيم الدولة الإسلامية هو الابن الشرعي لعنف الأسد ومن شابهه في المنطقة والصمت على الأسد هو الذي زاد من حدة الأزمات وفاقمها وعقدها ما خلق تهديدا يتجاوز المنطقة بأسرها الرواية الأخرى تمثلها عمليا سياسة أوباما ماذا نستطيع أن نفعل سوى التمسك بالمسار الشاق للدبلوماسية وتلك وفقا لمنتقديها انتقائية وتبريرية بل هروبية أيضا لم تفعل بحسب هؤلاء سواء إطالة عمر نظام الأسد وتكريس ثقافة الإفلات من العقاب ذاك ما يقوله كثيرون يرون أن الصمت إزاء القتل تواطأ وأن التواطؤ إزاء القاتل قد يتحول إلى شراكة ضمنية معه إذا ترك وحال سبيله وبحسب هؤلاء فإن بشار الأسد أو أي حاكم يشبهه إذا تيقن أن المجتمع الدولي سيقصفه بالدبلوماسية والخطب والمناشدات فإنه لا محالة سيستمر بقصف شعبه بالبراميل المتفجرة وسواها ليس ثمة من عقاب