أسئلة يطرحها القارب المنكوب على الشواطئ المصرية
اغلاق

أسئلة يطرحها القارب المنكوب على الشواطئ المصرية

22/09/2016
في المياه المصرية كارثة إنسانية كبرى مئات الغرقى والمفقودين من المهاجرين إبتلعت مياه المتوسط مركبهم المتهالكة وهم في طريقهم إلى الضفة الأخرى تقول الرواية الرسمية المصرية إن المركب المنكوب الذي لا تتعدى طاقة حمولته 100 راكب انطلاقا من أمام برج مغيزل بكفر الشيخ قاصدا إيطاليا قبل أن يغرق قبالة سواحل مدينة رشيد بمحافظة البحيرة وذهبت تقديرات إلى أن من كانوا على متنه ستمئة شخصا من جنسيات مصرية وسودانية وسورية وإرتيريا وصومالية وغيرها مصادر الجزيرة أكدت أن معظم المهاجرين مصريون بينهم أسر بكاملها أجبرتها ظروف الفاقة والفقر على ركوب البحر وأفادت تلك المصادر أيضا بأن عمليات الإنقاذ التي قام بها خفر السواحل المصري لم تكن في مستوى الكارثة إذ أن معظم الناجين وهم نحو مائة وخمسين شخصا كانوا من الرجال والشبان الذين تمكنوا من السباحة بأنفسهم بينما ظل الأطفال والنساء في عداد المفقودين كما أن أعداد الجثث التي تم انتشالها أكثر قليلا من 40 رغم مرور أكثر من أربع وعشرين ساعة على الحادث في بهو مستشفى مدينة رشيد كما في مخفر شرطة المدينة حيث يعتقل الناجون تتبدى مظاهر المأساة على وجوه أمهات ثكلة وآباء فقدوا زوجاتهم وأطفالهم في رحلة الموت تلك بينما يضيق على الشاطئ هامش الأمل أمام أهالي تواقين إلى العثور على ناجين بهذا العدد الهائل من الضحايا يرتادوا مشهد الموت في مصر آفاقا جديدة موازاة مع الموت يتخطفهم في المعتقلات وتحت التعذيب عماد محروس عضو مجلس النواب عن محافظة البحيرة اتهم الحكومة بالعجز عن مواجهة معضلة البطالة وتغيير الواقع المزري الذي يدفع شباب من مصر للهجرة والمخاطرة بحياتهم وتعهد بتقديم استجواب لرئيس الوزراء بسبب كارثة غرق مركب المهاجرين يطرح الحادث المأساوي أسئلة أيضا عما إذا كانت مصر قد أصبحت فعلا نقطة انطلاق للهجرة غير الشرعية تماما كبلدان أخرى تعمها الفوضى والانفلات الأمني وللسائل ان يسئل كيف لمئات الأشخاص من جنسيات مختلفة وخليط من النساء والأطفال والرجال أن يتمكنوا من التجمع والإبحار بينما أعين الأمن ترقب كل شيء اللهم إلا إذا كان دور تلك الأجهزة ينحصر بالحفاظ على حياة النظام بملاحقة معارضيه ولا تكترث لحياة عموم المصريين