تهجير طائفي بالعراق بذريعة تنظيم الدولة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تهجير طائفي بالعراق بذريعة تنظيم الدولة

02/09/2016
قرار محافظة صلاح الدين ليس الأول من نوعه ولكنه قد يكون الأول الذي أعلن عنه وقد سبقته عمليات تهجير في المحافظة ذاتها وفي محافظات أخرى حيث شمل التهجير المدن الشمالية والغربية والوسطى من البلاد ففي بغداد وخاصة في قضاء الطارمية ومنطقة جرف الصخر بحزام بغداد قامت مليشيات بعمليات تهجير للسكان بذريعة ما أطلقت عليه مسمى حواضن داعش كما رحلت عشرات من الأسر وهددت أخرى واخطرتها بالمغادرة واستهدفت المشاريع والمزارع بحجة تأمين المنطقة وذلك لإجبار السكان على ترك مناطقهم وفي محافظة بابل اتخذ مجلس المحافظة في يوليو تموز الماضي قرارا بهدم منزل كل من يثبت أن أحد أفراده انتمى أو تعاطفا مع تنظيم الدولة القرار يشمل أيضا طرد العائلة وعدم السماح لها بالسكن في أي من مدن محافظة بابل ورغم مرور عامين على تحرير المدن شمال بابل ذات الغالبية السنية فإن المليشيات وحكومة المحافظة المحلية ترفض عودة ما يزيد عن مائة وعشرين ألف نازح يقيمون في خيام جنوب بغداد وفي ديالى تجري عملية تهجير ممنهجة لأهالي البلدات القريبة من الحدود الإيرانية العراقية الواقعة في الطريق الذي تمر من خلاله الإمدادات الإيرانية القادمة من منفذ شهربان الحدودي وفي الأنبار ورغم قرارات رئيس الوزراء إلا أن المليشيات رفضت تسليم المناطق التي طرد منها تنظيم الدولة ورفضت عودة سكانها إليها وفي سامراء حذر برلمانيون مما سموها عمليات التغيير السكاني في المدينة وما حولها من مدن وبلدات حيث هجرت عشرات الأسر وجلبت أسر أخرى إلى مناطقها وتطور الأمر في بعض المدن إلى منع عشائر بأكملها من العودة إلى مناطقها على الرغم من مقتل كثير من أبنائها بيد تنظيم الدولة وفي أغلب المناطق ورغم خلوا عشرات المدن والقرى من تنظيم الدولة وخضوعها لسيطرة القوات العراقية والميليشيات لم يسمح للسكان بالعودة إلى منازلهم حتى بعد عامين من استعادتها من التنظيم وتمت السيطرة على ممتلكاتهم يضاف إلى ذلك ما تقوم به القوات الكردية من طرد أعداد من السكان العرب من مدنهم ومناطقهم بنفس التهم والذرائع مثلما حدث في مناطق مثل سنجار وزمار كل ذلك وغيره دفع كثيرا من العراقيين إلى القلق الشديد من العواقب وحذر مما سماها مرحلة ما بعد تنظيم الدولة في العراق واعتبروا أنها ستكون الأسوأ إذ قد تدخل البلاد في دوامة جديدة من الأعمال الانتقامية والاستهداف الطائفي