انتهاء أسبوع الهدنة.. وموجة جديدة من الدمار
اغلاق

انتهاء أسبوع الهدنة.. وموجة جديدة من الدمار

19/09/2016
ليس غريبا أن ينتهي أسبوع الهدنة الروسية الأمريكية في سوريا بالمزيد من الخلافات بين البلدين ودون نتيجة على الأرض لم يتوقف الطرفان منذ البداية عن تبادل الاتهامات بالتقصير في تنفيذها وأعلنت هيئة الأركان الروسية مع نهاية الهدنة أن من وصفتهم بالمسلحين الموالين لأميركا لم يكونوا ملتزمين بوقف إطلاق النار وأن نشاط واشنطن في الرد على مطالبات روسيا كان منخفضا موسكو قطعت بأن التزام الجيش السوري بوقف إطلاق النار لم يكون مجديا في غمرة كل ذلك وكأنما أراد التبرير الغارات التي ظل طيرانها الحربي وطيران النظام ينفيذها في مواقع منتقاة منذ بداية الهدنة وسقوط مزيد من الضحايا وحدوث مزيد من الدمار بريف دمشق وريف إدلب الجنوبي وريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وغيرها وكانت المحصلة أن الهدنة انتهت وما زالت قوافل المساعدات الإنسانية عالقة عند معبر قرية باب الهوى بمحافظة إدلب شمالي سوريا على الحدود التركية لم يوفر لها النظام لا التصاريح ولا ضمانات السلامة التي تمكنها من إيصال المساعدات العاجلة المطلوبة إلى حلب ولم يتم إخراج عائلات محاصرة من حي الوعر بحمص إلى إدلب كما كان مقررا ويقال إن الأمم المتحدة التي رعت اتفاقا بإخراجهم حصلت على معلومات نقلتها قوات روسية تفيد بأن الطريق نقلهم غير آمن وكان النظام قد اشترط على السكان إخلاء حيهم بالكامل من مقاتلي المعارضة وتسليم الحي الذي يعتبر آخر معاقل المعارضة في حمص للنظام مقابل إخراجهم إلى إدلب عموما لا يتعلق الأمر فقط بنهاية هذه الهدنة دون نتيجة كما حدث في هدنة سابقة بل إن ملابسات الوضع تنبه وبشدة إلى خطورة الصراع الاستراتيجيات على الأرض السورية وأثره سالب على أي جهود إنسانية أو سياسية للتسوية بجانب تكريسه استمرار حالة العجز الدولي ومضي آلة الدمار التي يحركها النظام في حصد المزيد من الأرواح كل يوم