توتر أميركي روسي بمجلس الأمن بسبب غارة دير الزور
اغلاق

توتر أميركي روسي بمجلس الأمن بسبب غارة دير الزور

18/09/2016
تصر واشنطن وموسكو على ما يبدو على تذكير العالم مرة إثر مرة بسنوات الحرب الباردة الطويلة بينهما وإن جاءت نسخته الحالية على شكل مشادات والتصريحات المتبادلة زادت من سخونتها المفردات غير الدبلوماسية التي بات يلجأ إليها دبلوماسيو البلدين صحيح أن الخلاف على وثيقة وقف إطلاق النار في سوريا هو الذي أشعل شرارة الأزمة بين الأميركيين والروس لكن الغارة الأمريكية التي استهدفت موقعا للنظام السوري في دير الزور والتي تقول واشنطن إنها جاءت بالخطأ رافعت الأزمة إلى مستويات أعلى اتهمت الخارجية الروسية واشنطن بدعم تنظيم الدولة في تكرار لخطاب مشابه درجت على اللجوء إليه قيادات مليشيات حليفة للأسد الرد الأمريكي لم يتأخر على هذه الاتهامات بل إن سفيرة واشنطن في مجلس الأمن سامانثا باور أرادت عبر تصريحاتها أن تثبت للجميع قدرة بلادها على رد الصاع صاعين لموسكو بالفعل جاء المتحدث الروسي وألمح بل وقال بطريقة ما إننا متواطئون في محاولة حماية تنظيم الدولة حقا هذا التنظيم قطع رؤوس أمريكيين ونحن نقود تحالفا من سبع وستين دولة لتدميره وهذا أمر خطير بالنسبة لنا إنها ليست لعبة ينبغي على هذا المتحدث الروسي أن يشعر حقا بالخجل لكن سفير روسيا في مجلس الأمن بتالي تشاركان الغاضب أصلا من قيام بوار بالخروج من الجلسة التي دعت إليها بلاده للنقاش الغارة الأمريكية لم يترك الساحة طويلا لبوار بل كشفت تصريحاته بأن تفاهمات بلاده الأخيرة مع واشنطن حول سوريا أصبحت أمام اختبار صعب هناك علامة استفهام كبيرة جدا أنا مهتما جدا لمعرفة كيف سيكون رد فعل واشنطن وإذا كان ما قامت به السفيرة باور مؤشرا على طبيعة هذا الرد فنحن حقا في مأزق خطير لكني آمل أن يجدوا وسيلة لإقناعنا والآخرين أنهم جادون بشأن التسوية السياسية في سوريا أنهم جادون في محاربة الإرهابيين ولكي يكتمل نصاب المشهد المتأزم بين البلدين كان لابد من تدخل المتحدثة باسم الخارجية الروسية للرد على بوار اذ قررت ماريا زاخاروفا الدخول على خط التصريحات والتصريحات المضادة وبلغة أبعد ما تكون عن الدبلوماسية ففي تعليق لها على صفحتها بموقع فيسبوك خاطبا تزخر بابور قائلة نذهب معا إلى سوريا ونقابل أطفالها لكي تعرف المعنى الحقيقية للخجل وبمعزل عن هذه الملاسنات فإن المدنيين السوريين الذين قتلت منهم غارات موسكو أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة إنسان وغارات واشنطن أكثر من 500 ربما يكونون أقدر على تحديد من الذي يجب عليه أن يخجل اكثر من أطفال سوريا