أميركا اشترطت سرية اتفاق الهدنة وموسكو تلوح بنشره
اغلاق

أميركا اشترطت سرية اتفاق الهدنة وموسكو تلوح بنشره

15/09/2016
يبدو أن الجدل والغموض اللذين سبقا توقيع الاتفاق الروسي الأميركي بشأن الهدنة في سوريا لن يتوقفا لمجرد دخول الاتفاق حيز التنفيذ فسرعان ما بدأت موسكو وواشنطن تتبادلان الاتهامات بعدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق حرصت موسكو على تأكيد التزامها بتنفيذ الاتفاق فأعلنت توقف غارات طائرات النظام السوري وبدء انسحاب قوات النظام من محور طريق الكاستيلو في حلب وهو الطريق الرئيس الذي ستسلكه قوافل المساعدات لكن غارات النظام لم تتوقف كليا وكذا حال الغارات الروسية أما الإنسحاب من طريق الكاستيلو فلم يتأكد بعد من وجهة نظر الروس فأن الأمريكيين لم يفعل الكثير من أجل فصل المعارضة المسلحة عن جبهة فتح الشام أو جبهة النصرة سابقا وتضيف موسكو أن واشنطن لم تقدم لها الإحداثيات الخاصة بمواقع تمركز قوات ما تصفها بالمعارضة المعتدلة لتمييزها عن مواقع جبهة فتح الشام وهذا ما شجع المعارضة على خرق الهدنة أكثر من مرة وفي أكثر من موقع وفقا لوزارة الدفاع الروسية وبالتزامن مع ذلك لوح الروس مرارا بإمكانية نشر تفاصيل الاتفاق التي اشترطت واشنطن إبقاءها سرا في خطوة ربما تشي بأن لدى واشنطن ما تخشاه ولعل هذا ما دفع فرنسا أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة إلى مطالبة واشنطن بضرورة إطلاع حلفائها على الإتفاق كاملا ما بين تلويح الروس بنشر تفاصيل الاتفاق وصمت واشنطن بهذا الشأن ليس في الأفق مما يضمن تنفيذ البنود الخاصة بإيصال المساعدات على الأقل فالبيت الأبيض إتهم نظام الأسد وروسيا صراحة بالتسبب في عدم دخول المساعدات وهو بند لا يقل أهمية بكل تأكيد عن البنود الأخرى التي تحاول موسكو تسليط الأضواء عليها وتوجيه الاتهامات بشأنها إلى أكثر من طرف