حكومات تونس والعجز عن مقاومة الفساد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حكومات تونس والعجز عن مقاومة الفساد

14/09/2016
تشغيل استحقاق يا عصابة السراق كان ذلك من أهم شعارات الثورة التونسية التي تقطن رموزها إلى أن الفساد كان أكبر عائق أمام التنمية العادلة سبع حكومات متعاقبة منذ الثورة عجزت عن مقاومة الفساد بما يتماشى مع طموحات الثورة كما يردد أكثروا لخبراء تفاؤلا وجاءت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد قبل نحو شهر لتجعل مقاومة الفساد ثانيا أولوياتها في برنامج خمايسي يبدؤوا بالحرب على الإرهاب غير أن الشاهد يقر بأن الحرب على الفساد تعد الأكثر تعقيدا بل ويقطع بأنها وفي حالات كثيرة تكون أصعب من الحرب على الإرهاب لأن الفاسدين غير مرئيين يتغلغلون داخل المجتمعات مع ذلك لابد من معدات للحرب كما تعهد الشاهد في أول ظهور له لنيل الثقة لتشكيلته الحكومية من مجلس نواب الشعب نتتعهد بدعم آلية الرقابة الحكومية ومختلف الهيئات المختصة في المجال وفي نفس الإطار ندعو وزارة العدل والنيابة العمومية إلى إيلاء الملفات المتعلقة بالفساد الأولوية المطلقة على مستوى التتبع القضائي وانا اليوم نتعهد أمام المجلس بالإسراع بإعداد النصوص القانونية ذات الصلة بمقاومة الفساد النصوص القانونية وحدها لا تكفي ان لم تتوفر الإرادة السياسية التي كانت غائبة في أغلب المراحل السياسية يجيبوا المختصون في مكافحة الفساد فالفساد استشرى في هياكل الدولة والمجتمع معا بما يجعل مكافحته مسألة معقدة وتتطلب تضافر جميع الجهود كما تتطلب حزما سياسيا وقضائيا بكامل الوضوح ليس هناك أي قطاع أو أي مؤسسة أو أي هيئة أو أي شريحة مهنية أو غيرها لم يمسسها الفساد هذا بطبيعة الحال في تونس وفي كل بلاد الدنيا ولكن خلينا نحكي على تونس طبعا هناك قضاء فاسدون طبعا هناك محامون فاسدون طبعا هناك إعلاميون فاسدون طبعا هناك ساسة في الحكم أمنيون يعني طبعا الفساد طال كل أوجه الحياة العامة في تونس هيئات المجتمع المدني الناشطة في مجال مكافحة الفساد لا تتوانى في اتهام الحكومات المتعاقبة بالتغاضي عن الفساد والفاسدين والتحالف مع بعضهم أحيانا بل منها من يذهب إلى اتهام رئيس الدولة الباجي قايد السبسي بمحاولة استصدار قانون من مجلس نواب الشعب تحت عنوان المصالحة الاقتصادية يهدف إلى تبيض الفساد كما يقولون هذا الاعتقاد السائد في تونس دافع النشطاء المدنيين إلى تنظيم تحركات مستمرة تدعو إلى مكافحة الفساد في كافة القطاعات مشددين على أن العفو عمن يسمونهم الفاسدين لن يكون خارج إطار القانون أو بمجرد صفقات سياسية لطفي حجي الجزيرة تونس