تبعات إقرار حق المواطن الأميركي في مقاضاة دول أجنبية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تبعات إقرار حق المواطن الأميركي في مقاضاة دول أجنبية

13/09/2016
الكونغرس الأمريكي يوافق على قانون يسمح لأهالي ضحايا هجمات سبتمبر بمقاضاة حكومات دول أخرى بينها السعودية أمام المحاكم الأميركية وطلب تعويضات مالية سابقة هي الأولى من نوعها مواطنو دولة يقاضون حكومة دولة أخرى على أضرار لحقت بهم بسبب فعلا قام به منافذون يحملون جنسية تلك الدولة حسب خبراء قانونيين يكسر مشروع القانون الأمريكي قاعدة العلاقات الدولية والقانون الدولي فمن قام بهجمات سبتمبر أفراد عاديون وليست حكومات وهم شخصيات طبيعية لا اعتبارية وأفراد يمثلون أنفسهم ولا يمثلون دولا يفتح القانون إذن البابا لممارسات جديدة في العلاقات الدولية ويرى خبراء أنه على هذا المنوال يمكن توقع أن تلجأ دول أخرى إلى سن قوانين مشابهة وربما يستخدمها مواطنوها لمقاضاة الإدارة الأمريكية الحالية والسابقة ومواطنيها بما سببوه من أضرار بدول أخرى وما أكثرها بعد خمسة عشر عاما على الهجمات التي ضربت برجي التجارة في نيويورك تثور تساؤلات عن مبررات طرح مشروع القانون هذا وفي هذا التوقيت بالذات بالنظر إلى الوراء قليلا وتحديدا عام 2002 خلصت التحقيقات الأمريكية إلى أن منفذي هجمات سبتمبر تسعة عشر شخصا من بينهم خمسة عشر سعوديا ولم يثبت تورط أي دولة أخرى بما فيها السعودية وفي أبريل الماضي تعهد الرئيس الأمريكي بمناسبة لقائه قادة دول مجلس التعاون الخليجي بالعمل على إزالة أي توتر يشوب العلاقات الأميركية الخليجية خصوصا بعد الاتفاق النووي مع إيران الذي اعتبر نقطة تحول في مواقف أمريكية عدة لكن سياسات الولايات المتحدة منذ ذلك الحين لم تباشر بالوفاء بتعهدات أوباما أكدت ذلك مواقف واشنطن الأخيرة إزاء عدد من القضايا العربية لاسيما موقفها من التدخل الإيراني في سوريا والعراق واليمن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي جميعها دانت القانون الأمريكي الجديد وحذرت من العواقب التي سيخلفها على مستقبل العلاقات مع واشنطن فتلك الهيئات ترى أن القانون يستهدف حكومات بعينها وليس أفرادا وربما يأخذ القانون أبعاد أخرى بأن يفتح الباب لما يوصف بالابتزاز السياسي والمادي في كثير من القضايا كما يسود الاعتقاد أن الإدارة الأمريكية تريد من تحريك هذا القانون وفي هذا التوقيت فتح الباب لتصفية حسابات كثيرة قبل رحيلها