منظمات حقوقية: هجمات سبتمبر انتكاسة لحقوق الإنسان
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

منظمات حقوقية: هجمات سبتمبر انتكاسة لحقوق الإنسان

11/09/2016
تتفق تقارير منظمات حقوقية دولية ومحلية على أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ضربت مواريث وتقاليد القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في المجتمعات الغربية باسم الحرب على ما يسمى بالإرهاب سجن المئات في جزيرة نائية دون تهم ودون أن يعلموا متى يخرجون كما تسطر العالم المتحضر إن لم يكن شاركا في واحدة من أسوأ انتهاكات السجون ووجدت ممارسات المقيدة للحريات ومنتهكة للحقوق طريقها إلى العلن دون كثير مقاومة أو انتقاد واستغلت دول ما تصف أنه واجبها في حماية أراضيها من خطر الإرهاب ذريعة لمد أذرع سلطات الأمن والشرطة للاعتداء على حقوق يحرم القانون الدولي إنتهاكها الآن وبعد خمسة عشر عاما من أحداث نيويورك يبدو أن محصلة تلك الممارسات بلغت حدا مقلقا ومخيفا إذ نبهت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الأخير إلى أن الحماية الدولية لحقوق الإنسان تتعرض لخطر الانهيار وفشلت إجراءات الاستجابة للأزمات والنظم القانونية في منع انتهاكات من بينها جرائم حرب واسعة النطاق في سوريا والعراق بل عبر مجلس حقوق الإنسان في آخر دورة له عن بالغ قلقه إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ودعا الدول إلى بناء تدابيرها وممارساتها على احترام هذه الحقوق كقاعدة انطلاق لمكافحة الإرهاب بشتى صوره وعلى الرغم من ذلك لا تزال والانتهاكات مستمرة دون كابيح لجماحها ففي بريطانيا أقر البرلمان العام الماضي قانون مكافحة الإرهاب يمنح سلطة اوسع للمراقبة الإلكترونية وسحب الجواز والمنع من السفر لمن يشتبه في تورطهم في الإرهاب أي ما يعني انتهاكا للخصوصية والحرية كما أن الطلعات الهجومية للطائرات الأميركية بدون طيار في عدة دول باتت حسب محققين أمميين تحصد أرواح مدنيين أبرياء وتسلبهم حق العيش بسلام أكثر من خدمتها لاستتباب الأمن ما بعد سبتمبر تغير العالم فلم يعد اللاجئ يجد ملاذا آمنا إلا بشق الأنفس آلاف اللاجئين يقفون على حدود أوروبا لم يشفع لهم القانون الدولي لحماية اللاجئين ولا القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني فعلقوا في انتظار المجهول يقولون إن دولا طالما تغنت باحترامها للحريات وحقوق الإنسان لم تقدم لهم شيئا لقد بات العالم أكثر قسوة من ذي قبل وأقل احتمالا لقبول الآخر