منظمات حقوقية: الحريات العامة تراجعت بعد 11 سبتمبر
اغلاق

منظمات حقوقية: الحريات العامة تراجعت بعد 11 سبتمبر

11/09/2016
تتفق تقارير منظمات حقوقية دولية على أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ضربت بوارث وتقاليد القيم الديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الإنسان في المجتمعات الغربية فباسم الحرب على ما يسمى الإرهاب ومكافحته سجين مئات في جزيرة نائية دون تهم ودون أن يعلم متى يخرجون كما تستر العالم المتحضر إن لم يكن شارك في واحدة من أسوأ انتهاكات السجون ووجدت ممارسات مقيدة للحريات ومنتهكة للحقوق طريقها إلى العلن دون كثير مقاومة أو انتقاد واستقلت دول في إطار ما تصفه أنه واجب السلطة في حماية أراضيها من خطر الإرهاب كذريعة لإطلاق يد سلطات الأمن والشرطة للاعتداء على حقوق يحرم القانون الدولي انتهاكها الآن وبعد مضي خمسة عشر عاما على أحداث نيويورك يبدو أن محصلة تلك الممارسات بلغت حدا مقلقا ومخيفة إذ حذرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الأخير من أن الحماية الدولية لحقوق الإنسان تتعرض لخطر الانهيار وفشلت إجراءات الاستجابة للأزمات والنظم القانونية في منع انتهاكات من بينها جرائم حرب واسعة النطاق في سوريا والعراق بل وعبر مجلس حقوق الإنسان في آخر دورة له عن بالغ قلقه إزاء الانتهاكات لحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ودعا الدول إلى وجوب ارتكازي تدابيرها وممارساتها على احترام هذه الحقوق كقاعدة انطلاقة لمكافحة الإرهاب بشتى صوره وعرض لذلك لا تزال الانتهاكات مستمرة دون كابح لجمعها ففي بريطانيا أقر البرلمان العام الماضي قانون لمكافحة الإرهاب يمنحه سلطات أوسع للمراقبة الإلكترونية ويسمح بسحب جواز السفر والمنع من السفر لمن يشتبه في تورطهم بالإرهاب أي ما يعني انتهاكا للخصوصية والحرية كما أن الطلعات الهجومية للطائرات الأميركية بدون طيار في عدة دول بدأت بحكم محققين أمميين تحصد أرواح مدنيين أبرياء وتسلبهم حق العيش بسلام أكثر من خدماتها لاستتباب الأمن وبسطه ما بعد سبتمبر تغير العالم فلم يعد اللاجئ يجد ملاذا آمنا إلا بعد شق الأنفوس فآلاف اللاجئين يقفون على حدود أوروبا لم يشفع لهم القانون الدولي لحماية اللاجئين والا القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني بشيء فعلقوا في انتظار المجهول يقولون إن دولا طالما تغنى باحترامها للحريات وحقوق الإنسان لم تقدم لهم شيئا لقد بات العالم أكثر قسوة من ذي قبل وأقل احتمالا لقبول الآخر في نظرهم