"المركزي اليمني" يستجدي المواطنين بدل نجدتهم
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"المركزي اليمني" يستجدي المواطنين بدل نجدتهم

11/09/2016
هل بدأ الحوثيون يواجهون تبعات انقلابهم والفشل في إدارة العاصمة صنعاء ومرافقها بقوة السلاح منذ سيطرة الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح نهاية العام ألفين وأربعة عشر على مدن عدة ومنها العاصمة تواجه مؤسسات الدولة صعوبات عديدة أثرت بشكل مباشر على الأحوال المعيشية للمواطنين الاقتصاد الذي يوصف بأنه الأكثر حساسية في الأزمات أصيب بشلل شبه تام وفي كافة جوانبه قطاعات الخدمات والصحة والنفط والغاز والتجارة والقطاع النقدي جميعها ضربت في صميمها وباتت تعاني بسبب الحرب المستعرة مثلت أزمة البنك المركزي اليمني الذي وضع الحوثيون يدهم على احتياطياته أحدث وجوه تلك الأزمات بما يواجهه اليوم من نقص حاد في السيولة النقدية شكلت تصريحات محافظ المركزي ودعوته المواطنين لإيداع أموالهم في المصرف لاستمرار عملياته دليلا واضحا على حجم الأزمة التي وصل إليها بعد أن كان قد استدان أيضا من التجار في فترة قريبة فبدل أن يكون المركزي من يوفر للمواطنين والموظفين العملة أصبحت آلية عمله معكوسة المصرف بات من يستجدي المواطنين لضخ الحياة في كيانه ومع إعلان المصرف المركزي عجزه عن تسديد مرتبات الموظفين بشكل صريح ظهرت في الأفق بوادر احتجاجات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وهو ما عبر عنه المحافظ صراحة بأنه ثورة قادمة وتتهم الحكومة الشرعية الحوثيين وأنصار صالح بنهب أربعة مليارات دولار من الاحتياطي النقدي فضلا عن القطاع خمسة وعشرين مليار ريال شهريا تحت بند يطلقون عليه المجهود الحربي وقد انخفضت احتياطيات النقد الأجنبي في البنك المركزي إلى نحو مليار دولار من أصل أكثر من أربعة مليارات ونصف المليار كانت في خزينته نهاية عام ألفين وأربعة عشر وفي ظل هذا الواقع قررت الحكومة وقف التعامل مع المركزي ومنع توريد الأموال إليه من فروعه بالمحافظات وسبق أن طلبت من المؤسسات النقدية الدولية منع إدارة البنك المركزي من استخدام حسابات وارصدة الدولة في الخارج تسبب الانقلاب في اليمن في انهيار سعر الريال أمام الدولار وارتفعت أسعار السلع الغذائية بنسبة كبيرة وتوقفت الحركة الاقتصادية بشكل كلي ما فاقم من معاناة الملايين عدا عن آلاف الضحايا الذين كانوا الخاسر الأكبر للحرب المستمرة في البلاد