هل تهضم الطبخة السياسية لواشنطن وموسكو في سوريا؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل تهضم الطبخة السياسية لواشنطن وموسكو في سوريا؟

10/09/2016
أي وجبة هذه تجتمع فيها البيتزا الأمريكية مع الفوتكا الروسية لا يبدو أن هؤلاء الصحفيين يخشون من عسر الهضم فهل سيتسر هظم الطبخة السياسية التي أعدتها واشنطن وموسكو هنا في جنيف الاتفاق الذي استوى في أربع عشرة ساعة كاملة اتخذ شكل هدنة في سوريا تتزامن مع عيد الأضحى وإذا صمدت أسبوعا فقط تفضي إلى تعاون عسكريين أمريكيين روسي يعنى حصرا بتوجيه ضربات دون مشاركة سلاح الجو السوري إلى كل من فتح الشام النصرة سابقا وتنظيم الدولة في سوريا إلحاح مهندسي الاتفاق على تلك النقطة أمر واضح لكن خططهما تنص أيضا على تثبيت وقف الأعمال العدائية وتسريع إيصال المساعدات إلى شرقي حلب وغربها بعد إخلاء المتحاربين طريق الكاستيلو وإقامة منطقة منزوعة السلاح كما تتضمن مرحلة لوقف تحليق طيران الأسد وقصف المدنيين يقول الروس إن حليفهم الأسد أبدى استعدادا لتنفيذ الشق المتعلق به من الخطة ويتحدث الأمريكيون عن استعداد مماثل أبدته المعارضة السورية في حال التزام النظام غير أن ممثلي المعارضة السياسية منها على الأقل ينتظرون تلقي التفاصيل لبحث آليات الاتفاق وضمانات تطبيقه يبدو تأييدا حذرا لاسيما وأن المعارضة ترغب في هدنة كاملة توفر بيئة مناسبة لحل سياسي حقيقي وذاك ما يتمنى المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا أن يحققه الاتفاق الروسي الأميركي وتشاطره تلك الأمنية تركيا التي تعد بدعم جهود ضمان صمود الهدنة وتحول الاتفاق إلى حل سياسي طويل الأمد أمر صعب تقول بعض التحليلات لاسيما وأن موسكو وواشنطن لم تتوصلا في الجانب السياسي إلى تصور أو خطة مشتركة أما في الشق الميداني فترى رؤى ناقدة استحالة الفصل المنشود روسيا وأمريكيا بينما تسمى المعارضة المعتدلة والتنظيمات الإرهابية وتتساءل عن الحماية التي يوفرها الاتفاق للمدنيين في المناطق التي ستقصف بزعم أنها تحت السيطرة فتح الشام وهنا لن تعدم معارضين لوضع ذاك التنظيم في دائرة الاستهداف بينما لم يأت الاتفاق بذكر على المليشيات الطائفية والأجنبية المساندة للنظام في الجانب الإنساني يقلق مراقبين آخرين إغفال الخطة مسألة فك الحصار واكتفاؤها بالحديث عن إيصال المساعدات إلى مناطق محاصرة قد يهون ذلك كله أمام ما يقوله متوجسون إنه نجاح الروس في فرض الرئيس السوري شريكا في الحرب على الإرهاب لكنها كما ينبه البعض حرب تنتقص من سيادته التي طالما نافح عنها الروس أنفسهم فالتحالف الدولي وروسيا سيمسكان حصرا بخيوط تلك الحرب يحددان فيها الأهداف وطرق التعامل معها ستكون في سوريا أجواء تحت سيطرتهما وستكون محرمة على طيران الأسد