قنبلة جنينة.. حلقة في سلسلة قضايا الفساد بمصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

قنبلة جنينة.. حلقة في سلسلة قضايا الفساد بمصر

10/09/2016
لم تكن القنبلة المدوية التي ألقاها المستشار هشام جنينة الرئيس المعزول لأرفع هيئة رقابية في مصر حول تفشي ممارسات الفساد داخل الأجهزة السيادية إلا حلقة في سلسلة قضايا أخرى أخذت تظهر تباعا وعلى الملأ فضيحة عمليات توريد القمح الوهمية أخيرا والتي قدرت بنحو مليار جنيه والقضية الأضخم قضية فساد الأراضي الصحراوية التي قدرت بدورها بمئات الملايين أثارت الجدل حول مدى تنامي هذه الظاهرة في بلد تعهدا رئيسه بالقضاء على الفساد عند تولي منصبه رفضت مؤسسة شركاء من أجل شفافية حتى منتصف العام الجاري أكثر من ألف واقعة فساد في مؤسسات الدولة بواقع 3 يوميا خلف هذا التصريح وما تلاه من تصريحات إحباط لدى الشارع المصري خصوصا بعد إقالة هشام جنينة من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات فعوضا عن التحقيق في ما كشفه الرجل بما وصف بأكبر قضية فساد في تاريخ مصر وأحيل إلى المحاكمة بتهمة المبالغة في تقدير كلفة الفساد والإضرار بالمصلحة العامة وعلاوة على هذا منعت وسائل الإعلام من حضور جلسات محاكمته بما يراه البعض تغطية على ما سيفصح عنه أكثر وربما المتورطين وهي أسماء بارزة في الحكومة في سلك الشرطة والمخابرات وفي مواقع سياسية عليا تأتي هذه التطورات عقب حملة حكومية أطلقتها على شكل سلسلة دعايات على وسائل الإعلام عنوانها مكافحة الفساد فساد اريد فيما بدا أن يكون تجميل لسنامه من خلال مبادرات لا تغني عن حقيقة تغلغله في جسد أجهزة الدولة مع بدء الحملة تباهى مسؤولو النظام بتقدم مصر في مؤشر الفساد العالمي من مراتب متدنية لكن مؤشرات أخرى في نفس الفترة وصفت الفساد بالغول الذي ضرب الدولة على ما كشف تقرير لمجلة فورين أفيرز في الفترة ذاتها وأشار التقرير إلى أن الفساد يشمل الأوساط التي تقول إنها تحارب الفساد مفارقة بدت مع آلية لمعالجة لواقع الفساد الماثل فقد تم تعيين محافظ للقاهرة متهم أصلا بالتورط في قضية فساد واجه هذا التعيين المثير للجدل إنتقادات واسعة تحت قبة البرلمان حيث أعلن عدد من أعضائه توجيها طلبات إحاطة وأسئلة إلى رئيس الحكومة ووزير التنمية المحلية حول الأمر وعملية الاختيار هبة برلمانية يراها متابعون أقرب زوبعة في فنجان خاصة بعد مضي الرجل في إدارة أعمال المحافظة والحصول على ثقة من أعلى المستويات في الدولة مشهد يطرح السؤال عما إذا كان الفساد في مصر مجرد ملفات فردية أم إنه قضية دولة نخرها الفساد في كل مفاصلها مع غياب إرادة حقيقية للتصدي لتلك الظاهرة التي غدت حديث القاصي والداني في البلاد ومن يهتم لأمرها من قريب أو بعيد