داريا لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة
اغلاق

داريا لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة

01/09/2016
لم تكن داريا الأولى ولن تكون الأخيرة هكذا حذرت التقديرات السابقة من نوايا النظام السوري بناء على ما يقوم به مما وصفه البعض باستراتيجية السلحفاة وهي الانكماش داخل منطقة آمنة بعد أن فشل في إدارة سوريا وبينما كان الناس يهجرون من داريا على مرأى ومسمع من العالم كانت العيون والأفكار تتجه إلى ما بعد داريا وها هو الوقت جاء فيتردد صدى داريا في حي الوعر آخر معاقل المعارضة في حمص وأيضا في مدينة المعضمية في ريف دمشق وفي مضايا والزبداني وهكذا يستمر المشهد يعطي النظام مهلة للأهالي للخروج من مناطقهم أو يجعل عاليها سافلها فوق رؤوسهم بكل أنواع السلاح مهل ترحب بها روسيا علانية ويتجاهلها المجتمع الدولي وقد لا تكون تلك هي آخر الحلقات في سلسلة عمليات التهجير الجماعي التي يخطها نظام الأسد أمام بصر العالم وبرعاية مباشرة وغير مباشرة من الأمم المتحدة التي تكتفي من حين لآخر بإبداء القلق أو الاعتراف صراحة بالفشل كلنا خذلنا أهالي داريا أشعر أنني خذلتهم وأنا حزين جدا لما مروا به خلال تلك السنوات والآن هناك استغاثة عاجلة من سكان حي الوعر ومضايا والمعضمية والفوعة وكفريا من أجل كسر الحصار عنهم كلهم خائفون من المستقبل ونحن نحتاج إلى فك الحصار عنهم وهؤلاء السكان لن يستطيع وحدهم كسر الحصار بعد أن يئسوا بسبب تجويع والقصف سوريا المفيدة هذا هو المصطلح الذي أطلقه الروس على المناطق التي يسعى النظام للاستئثار بها ضمن عملية التقسيم وربما تكون اسما للدولة التي يخطط لها أن تولد من رحم تلك المحاولات بحيث تضم الموالين لنظام الأسد وحلفاءه من الخارج كحزب الله والإيرانيين ومن هنا نشأ ارتياب لدى بعض المراقبين مما يجري من مفاوضات بين موسكو وواشنطن بشأن حلب المحادثات التي تجري هنا على مستوى رفيع عسكريا وأمنيا ودبلوماسيا بين الجانبين الأمريكي والروسي قد تستمر حتى الجمعة أو السبت نحن نخطط لإطلاق مبادرة سياسية خلال الأسبوع الذي يسبق انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر كشفت روسيا أنها طلبت الفصل بأسرع ما يمكن وبين من وصفتهم بالإرهابيين وبين فصائل المعارضة السورية المرتبطة بالولايات المتحدة والولايات المتحدة لا تدعم في سوريا علنا سوى ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية وهي القوات الكردية التي تواجه ضغطا تركيا للتخلي عن الأراضي التي سيطرت عليها في شمال سوريا على حساب العرب وهكذا وفي ظل الحديث عن محاولات إحياء المسار السياسي أصبح الجميع الآن ينتظر ماذا بعد هل هو انتقال سياسي أم تقسيم جغرافي