دارفور.. حرب مستمرة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

دارفور.. حرب مستمرة

01/09/2016
لم يتوقع أحد أن تكون الشرارة التي انطلقت في منطقتي غول في جبل مرة بإقليم دارفور في عام 2003 بداية حرب عجز الكثيرون عن وقفها حتى الآن ثم تصاعد القتال بين المتمردين والجيش السوداني إلى أن تمكنت الحركات المسلحة من السيطرة على قطاع واسع من الإقليم وتمكنت في إحدى معاركها من ضرب مطار مدينة الفاشر كبرى مدن ولاية شمال دارفور في العام ذاته الذي اندلعت فيه الحرب رافقت الحرب عمليات قتل وتشريد شملت المدنيين وحرق للقرى في مختلف الاتجاهات دارفور في واقع وصفته الأمم المتحدة بالكارثة وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة بلغ عدد النازحين بسبب حرب دارفور نحو مليونين ونصف مليون يقيمون في أكثر من أربعين مخيما وقتل نحو 300 ألف شخص هذا بخلاف اللاجئين في الدول الجوار وغيرها وتعود أسباب الحرب في دارفور إلى اتهامات بالتهميش وضعف المشاركة في السلطة المركزية عهودا فضلا عن الصراع على الموارد في عام 2008 شنت حركة العدل والمساواة هجوما على مدينة أم درمان في عملية أطلقت عليها إسم الذراع الطويل هجوم أسفر عن مئات قتلى وجرحى من الطرفين تعددت المنابر والمبادرات لحل أزمة إحتلت جدول المنظمات الإقليمية والدولية وصدرت بشأنها جملة من القرارات في مجلس الأمن ورغم أن تلك المبادرات توجت باتفاق سلام عام 2006 عرف باتفاق أبوجا فسرعان ما انهار ذلك الاتفاق وعادة الحركات المسلحة إلى ميدان المعركة فبقيت المعارك وما حولها من كارثة إنسانية هي سيدة الموقف في عام 2011 إستطاعت وساطة قطرية أن تحقق نجاح كبير بتوقيع اتفاق سلام دارفور اتفاق تضمن تقسيم للسلطة والثروة بجانب الترتيبات الأمنية وأنشئت بموجبه سلطة إقليمية أوكل إليها تطبيق الاتفاق غير أن هذه الاتفاقية غابت عنها حركات مسلحة بارزة مثل حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان إتفاقية سلام دارفور حددت لها الأطراف الموقعة خمس سنوات لتحقيق أهدافها واليوم إنقضى أجلها وهي ما تزال تواجه تحديات كبيرة في تحقيق التنمية المتوازنة والترتيبات الأمنية وعودة النازحين وضم الحركات المسلحة الأخرى إلى الإتفاق الطاهر المرضي الجزيرة الخرطوم