مدونات الجزيرة.. إنتاج محتوى عربي مؤثر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مدونات الجزيرة.. إنتاج محتوى عربي مؤثر

09/08/2016
أن يكون لك عالم خاص تكتب فيه أفكارك تجاربك تعلق على الأحداث التي تمر بها المنطقة والعالم وبعيدا عن الرقابة وجدران العالية في وجه الشباب واحتكار البعض لمشهد التعبير العام المدونات منصة توفر كل ذلك استطاعت هذه الظاهرة من الإعلام الشعبي والجماهيري إثارة الرأي العام في حقب مختلفة ونشر الوعي السياسي حول قضايا المجتمع والفساد الحكومي وانتهاكات حقوق الإنسان كانت الحرب على العراق سبب في ذيوع صيت المدونات وانتشارها انخرط فيها مشاهير السياسة الأمريكية كما غطتها مجالات شهيرة ومراكز أبحاث عالمية واكتسبت المدونات شعبية حين توجه العراقيون إلى هذه المساحات العامة ينقلون أخبار الحرب وصور الضحايا في عام 2004 بلغ نشاط التدوين ذروته وأصبحت المدونات ظاهرة عامة ومع اندلاع ثورات الربيع العربي زادت شعبيتها بشكل كبير استطاع المدونون لعب دور كبير في نشر المعلومات وتعميم المواد السمعية والبصرية حول انتهاكات الحكومات وقوات الأمن ورغم تطور عالم المدونات بقي حضور العالم العربي خجولا جراء عوامل عديدة سياسية وتقنية وأمنية تظهر الإحصائيات أن الذين يستخدمون التدوين في العالم العربي أقلية مثلا لا يتجاوز عددهم سبعة في المائة من عدد السكان في مصر مقارنة بأكثر من خمسين في المائة في إسرائيل بينما يخرج ما يزيد عن ثلاثين في المائة من المدونات العربية من سوريا جاء إحياء عالم التدوين العام الحالي بعد أن خفت حضوره خلال سنوات الأخيرة وإغلاق الكثير من المدونات أبوابها بفعل عوامل سياسية واجتماعية والأبرز طوفان وسائل التواصل الاجتماعي التي سحبت منه تدريجيا البساط مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب وانستغرام وسناب تشات بعد أن عززت حضورها لدى المستخدمين لكنها بالمقابل فتحت الباب على عشوائية الطرح والأفكار ودخول الأسماء المستعارة والأفكار الغريبة فضلا عن ولوج ما يعرف بالجيوش الإلكترونية للأنظمة الدكتاتورية وتلك التي انقلبت على الثورات إلى هذا الميدان وأقصت من جديد رأي الشباب العربي واحتكرت الفضاء الاجتماعي بعد أن تمكنت قبض زمام الإعلام الرسمي سعت قناة الجزيرة إلى إحياء هذا الميدان من خلال منصة جديدة أطلقتها في عالم التدوين ويهدف القائمون على المشروع الجديد إلى جعله منبرا للشباب العربي في ظل الأحداث الجسام التي تمر بها المنطقة وسعيا لانتاج محتوى عربي قادر على التأثير وملتزم بقضايا أمته وما يهم الشباب إجتماعيا وثقافيا وسياسيا تحديات كبيرة تواجه عالم التدوين اليوم لعل أبرزها تحقيق التوازن الإعلامي وفتح أفق التدوينات للجميع وإعادة حضور الشباب إلى عالم الإعلام مهمة صعبة وتطلب جهودا كبيرة سواء من أصحاب منصات التدوين الجديدة وبنفس الوقت من الشباب الذي مازال يبحث عن كلمته ومكانه في تقرير مصير بلاده