روسيا وتركيا.. علاقات اقتصادية قوية رغم خلافات السياسة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

روسيا وتركيا.. علاقات اقتصادية قوية رغم خلافات السياسة

09/08/2016
عميقة هي العلاقات بين تركيا وروسيا لكنها منذ أن بدأت عام ألف وتسع مائة وعشرين لم تخلو من التوتر والخلافات حول قضايا كثيرة في عام واحد وتسعين اعترفت تركيا بروسيا الاتحادية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي مع ذلك لم تتحسن العلاقات أكثر إلا مع تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا عام 2002 ومن ثم لعب العامل الاقتصادي دورا هاما في التقارب السياسي حيث تأسس في عام 2010 مجلس التعاون التركي الروسي رفيع المستوى وقد طغى الجانب الاقتصادي على العلاقات وظل أقوى من الجانب السياسي فتركيا تمتلك حجم التبادل التجاري مع روسيا قدر بنحو 32 مليار دولار عام ألفين وأربعة عشر ويتوقع أن يصل إلى مائة مليار دولار بحلول عام ألفين وثلاثة وعشرين كما أن روسيا هي أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى تركيا إذ تستورد تركيا خمسة وخمسين بالمائة من احتياجاتها منه إضافة إلى أن تركيا هي سابع أكبر شريك تجاري لروسيا وثاني أكبر مستورد للبضائع الروسية والوجهة الأولى للسياح الروس الذين يقدر عددهم بأربعة ملايين ونصف إلى خمسة ملايين سائح روسي سنويا كما تقدر قيمة العقود التجارية الموقعة بين البلدين حتى نهاية عام ألفين وأربعة عشر بنحو أربعة وأربعين مليار دولار على الصعيد السياسي شكلت سوريا القضية الخلافية الرئيسية بين الطرفين لاسيما بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية في نوفمبر العام الماضي فى روسيا تدعم الأسد وتتعامل مع أحزاب كردية على عداء مع تركيا يضاف إلى ذلك الخلاف في قضايا أوكرانيا إقليم ناغورني كارباخ والمسألة القبرصية وأرمينيا وجورجيا يعطف على ما سبق أن البلدين في محورين مختلفين سياسيا فتركيا حليفة لواشنطن والناتو بينما تتحالف موسكو مع إيران ونظام الأسد وهو ربما ما سيظل عقبة أمام أي تقدم كبير في العلاقات بين البلدين