ملفات الخلاف بين روسيا وتركيا
اغلاق

ملفات الخلاف بين روسيا وتركيا

08/08/2016
كان إسقاط المقاتلة الروسية هذه من قبل الأتراك في نوفمبر من العام الماضي كفيلا بتفجير الخلاف المتجذر بين أنقرة وموسكو وإيصاله حد القطيعة لكن تلك الحادثة ليست سوى تفصيل في الصورة العامة للعلاقات المضطربة بين البلدين تاريخيا والتاريخ يقول إن العلاقات الدبلوماسية بدأت بين البلدين عام 1920 ومنذ ذاك لم تخلو من التوتر والقطيعة حينا والتقارب أحيانا أخرى غير أنها أي العلاقات بدأت تتحسن أكثر فأكثر مع تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا عام 2002 ولطالما كسر العامل الاقتصادي عداء السياسة فتأسس عام 2010 مجلس التعاون التركي الروسي رفيع المستوى ظل الاقتصاد أقوى من السياسة وهو ما عبر عنه وزير شؤون الاتحاد الأوروبي تركي حين قال إن بلاده وروسيا لا تمتلكان ترف السماح لعلاقات عدائية بينهما فتركيا تمتلك حجم التبادل التجاري مع روسيا قدر بنحو 32 مليار دولار عام ألفين وأربعة عشر ويقدر له أن يصل إلى مائة مليار دولار بحلول عام ألفين وثلاثة وعشرين ولو فصلنا أكثر فإن روسيا هي أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى تركيا إذ تستورد أنقرة خمسة وخمسين في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا كما أن أنقرة التي رفضت الانضمام للعقوبات الغربية على موسكو هي سابع أكبر شريك تجاري لروسيا وثاني أكبر مستورد للبضائع الروسية والوجهة الأولى للسياح الروس الذين يقدر عددهم بخمسة ملايين سائح سنويا سياسيا كان سوريا ومازالت القضية الخلافية الكبيرة بين الطرفين فروسيا تتبنى الأسد وتتعامل مع أحزاب كردية على عداوة مع أنقرة إلى ما سبق يضاف اختلاف مقاربة بلدين لقضايا أخرى كاوكرانيا وأرمينيا وجورجيا وإقليم ناغورني كراباخ والمسألة القبرصية لقاء زعيمي البلدين يأتي في سياق توتر متصاعد بين أنقرة والاتحاد الأوروبي على خلفية قضيتي الانضمام للاتحاد واللاجئين السوريين وفي سياق عدم اتخاذ كثير من الدول الغربية موقفا واضحا من محاولة انقلاب فاشلة في تركيا كما عبر مسؤولون أتراك مع ذلك تبدو أنقرة أقرب إلى المعسكر الغربي فتركيا في حلف الناتو وواشنطن بينما تتحالف موسكو مع إيران ونظام الأسد وهو ربما ما سيظل عثرة أمام أي تقدم استثنائي في العلاقات