فريق اللاجئين يخطف الأضواء بريو دي جانيرو
اغلاق

فريق اللاجئين يخطف الأضواء بريو دي جانيرو

08/08/2016
شردتهم الحروب والنيران مشتعلة وجمعهم علم واحد ونشيد واحد لكنه ليس لأوطانهم فريق من عشرة لاجئين يشاركون إلى جانب أكثر من عشرة آلاف رياضي من كافة دول العالم في مسابقات الألعاب الأولومبية بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية سابقة هي في تاريخ هذا الحدث الرياضي شاركت فيها هولاء تحت راية العلم والنشيد الأولمبيين تعويضا عن فقدان أوطانهم الأصلية ينتمي الفريق الذي أريد له أن يمثل لاجئي العالم للدول الأربع هي سوريا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا لم يكن أمر تلك الفتاة السورية عندما خرجت من ديار إلا بر أمان لا طائرات فيه تقصف والا مخيمات تشعلها نيران مدفعية أو تفيض على أطرافها مياه الأمطار في مكان قصي يفتقر لأدنى متطلبات الحياة لكن التمسك بالأمل في الحياة جعل السباحة يسرى مارديني صاحبة أغرب القصص في رحلة اللجوء تصل أدوار متقدمة في سباق 100 متر فراشة إنجيليناو باولو وجيمس وكندي وبقية رفاقها دفعهم كذلك التصميم لإيصال رسالة اللاجئين حول العالم من هذا المنبر رياضي حمل كل منها قصة خاصة من نزوح وتهجير ورحلة مضنية قبل أن تضعه في الضفة الأخرى من العالم مع أقرانهم في الدول المستقرة مع وجود نحو 60 مليون لاجئين في العالم بما يمثلون تعداد سكان دولة كبرى في العالم العربي أو الغربي سعت مفوضية اللاجئين لتسليط الضوء على معاناتهم وأن تسجل حضورها في ريو 2016 ضمن فريق خاص حازت مشاركة هذا الفريق اهتماما إعلاميا عالميا كبيرا وتناولت وسائل الإعلام التجربة التي عايشها كل منهم وظروفهم الحالية وألقت الضوء على آخرين من وصلوا إلى محطة اللجوء وما لم يصلوا بعد للاجئون بينهم عرب حققوا مشاركة شجاعة خلفت أصداء إيجابية واسعة في مقابل وفود رياضية عربية الرسمية سارع أغلبها إلى الانسحاب منذ اليوم الأول من الأولمبياد مفارقات تثير أسئلة في أكثر من اتجاه فأين هي الدول العربية من اللاجئين الذين فروا من النزاعات المسلحة المستعرة في بعض منها وين هي الدول الغربية من جهود هؤلاء الرياضيين اللاجئين الساعين لتغيير الصورة النمطية لدى الرأي العام العالمي حول اللاجئين عساها تتغير من عبء ثقيل وتنامي ظواهر العداء لهم إلى شراكة انسانية قبل أي اعتبار آخر لعل الإجابة على ملف بات عالميا بامتياز لم تقصر في كل الأحوال على المناسبات الرياضية كتلك الجارية في البرازيل هذه الأيام