اشتعال جبهات اليمن لحسم الحقائق على الأرض
اغلاق

اشتعال جبهات اليمن لحسم الحقائق على الأرض

08/08/2016
تنتهي آخر جولة من المحادثات الكويت فتزداد محاور القتال في اليمن اشتعالا في نهم تحديدا شرقي العاصمة تدور اشتباكات عنيفة فيها وإلى جوارها يسعى طرفا الصراع إلى تحسين وضعهم الميداني وذلك حاسم لكليهما وتحديد لقوات الشرعية والمقاومة الشعبية وفي رأيي هؤلاء فإن سعي الحوثيين لفرض حقائق على الأرض يجعل من الاكتفاء بالعودة إلى طاولة المفاوضات فخا أو على الأقل إقرارا بسقف أخفض لهم وأعلى للحوثيين ولا حل سوى إجبار الحوثيين على القبول بمرجعية المفاوضات قوات التحالف تفعل أيضا تشن غارات جوية على أهداف للحوثيين وأنصار صالح في صنعاء وصعدة والجوف وحجة وتعز ومرد ذلك شعور يتعاظم لدى التحالف والشرعية اليمنية بأن الحوثيين كانوا يسعون لكسب الوقت في الكويت بينما كانوا يسعون في الوقت نفسه لكسب الأرض في الميدان سياسيا وعسكريا وهو تصعيد تعود على النجاة من عواقبه على طاولة المفاوضات مادامت مستمرة لابد إذا من الاحتفاظ بالخيار في استخدام القوة لإجبار الحوثيين على حل سياسي يرتضيه الجميع ذلك ما يقوله خصومهم ومنهم المتحدث باسم قوات التحالف أحمد عسيري فالحوثيون يريدون تعويض خسائرهم السياسية بانتصارات ميدانية على ما قال ما يوجب الاحتفاظ بالخيار العسكري ورؤية تتقاطع وإن كانت تتباين بعض الشيء مع مقاربة المبعوث الأممي الخاص فلا حل عسكري للصراع بل سياسي في نهاية المطاف ما يستدعي تنازلات تغدوا واجبة لتجنيب البلاد المزيد من الكوارث يستند ولد الشيخ أحمد في هذا إلى أن محادثات الكويت كانت قريبة جدا من التوصل إلى الحل ما يجعله يخلص إلى أن الرهان على الحسم العسكري وهم لا يأتي سواء للكوارث للبلاد مقاربة ولد الشيخ أحمد لا تتقاطع ولا تلتقي معه خطط الحوثيين التي إكتفي الرجل بالتنديد بها فقد شكلوا مجلسا سياسيا بالاشتراك مع الرئيس المخلوع لإدارة شؤون البلاد كما رفض ورقة للحل تقدم بها تدعوهم لتسليم بعض المدن الكبرى والسلاح الثقيل والتراجع عن المجلس الذي شكله ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بما هو أكثر تعيين أعضاء هذا المجلس ورفع سقف مطالبهم إضافة إلى التحلل فعليا من التزامهم بمرجعية القرار الدولي رقم ألفين ومائتين وستة عشر وذلك كله انقلاب على أي حل سلمي يسعى إليه الرجل أو قوات التحالف والشرعية فأي خيارات يتركها الحوثييون لهولاء بعد هذا كله