احتفالات التفريعة المصرية لم تغيّب الحقائق
اغلاق

احتفالات التفريعة المصرية لم تغيّب الحقائق

07/08/2016
لم ينجح صخب الاحتفال في تغييب الحقائق تفريعة قناة السويس التي يصر النظام المصري على اعتبارها قناة جديدة وهدية للعالم لم يكن لها بعد عام الأثر المرجو على اقتصاد البلاد المتداعي حذر كثيرون كان منهم موالون للنظام السيسي من ضعف جدوى المشروع بل خطورته اقتصاديا لكن الزعيم المنقلب عسكريا كان يبحث بلهفة عن مثبتات لأقدامه مهما كان الثمن وثمن هنا لم يكن فقط المليارات الستين التي دفعها مصدق والسيسي وتتخوف خبراء من انعكاسات سحبها من السوق النقدية بل اقترضت الحكومة قرابة 900 مليون دولار من البنوك المحلية لاستكمال المشروع الذي لم يمنع لاحقا تراجع إيرادات القناة وفق بيانات رسمية لم تفلح التفريعة الجديدة ومن قبلها المؤتمر الاقتصادي في تلطيف لهيب الأزمة الاقتصادية الذي طال معظم طبقات المجتمع المصري أقيم احتفال الذكرى الأولى للمشروع المثير للجدل بينما كانت مصر الرسمية تحاول اقتراض اثني عشر مليار دولار من صندوق النقد الدولي الدولار الذي كسر في السوق الموازية حاجز الثلاثة عشر جنيها بينما تحدث إعلام النظام عن إجراءات رئاسية من نوع فريد لمواجهة الأزمة تترك عقول البسطاء في مصر عرضة لمثل هذا التناول الإعلامي للقضايا المصيرية فتظل الآمال المنهكة معلقة على الزعيم المخلص الذي وعدهم يوما بمستقبل مختلف ولكن بعد أن يصبروا عامين لكن أم الدنيا سلكت بعد الانقلاب العسكري طريق مختلفة فباتت مثقلة بديون جاوزت ثلاثة وخمسين مليار دولار هذا العام بما يعادل ستة عشرة ونصف بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وبدلا من الحفاظ على مرتبة أم الدنيا فضلا عن مجاوزتها إلى اد الدنيا كما وعد الزعيم هوة البلاد بشهادته شخصيا إلى مستويات أدنى لم يكن عجيبا والحال هذه أن يكون من الحلول المطروحة في أروقة صنع القرار منح الجنسية المصرية للأجانب مقابل وديعة بالدولار وهو ما لم يتوقعه أشد المصريين تشاؤما تجاه هوية بلادهم التي كان ثباتها عبر آلاف السنين مصدر فخر متوارث كم لقنت أجيال من المصريين أن بلادهم بوحدة ترابها ونسيجها الاجتماعي تشكل نموذجا نادرا في الإقليم بل في العالم ولا يدري المتابع ما الذي يمكن طرحه للبيع بعد جنسية البلاد وهو الإجراء الذي جاء تاليا في سلسلة تنازلات أقدم عليها النظام المصري تمس ثروات البلاد المصيرية يتهم السيسي منتقدي سياسات الدولة بالتشكيك في الإنجازات بينما يعمد هو نفسه في أحيان أخرى لإخفاء تلك الإنجازات بدعوى الحذر من أهل الشر وهي حال تشبه المتاهة التي يعلق فيها المصريون المطحونون اقتصاديا وأمنيا وسط تحذيرات كثيرة من انفجار وشيك