صراع الجبابرة في إمبراطورية الفساد بالعراق
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

صراع الجبابرة في إمبراطورية الفساد بالعراق

05/08/2016
من يحاسب من ومن يقاضي من عن اتهامات الفساد في العراق سمعة البلد في قائمة منظمة الشفافية العالمية لا تبعث على الفخر وعندما تخلط الأوراق في تحقيق ما تتحول القضية إلى تصفية حسابات سياسية ما خفي منها أعظم الأزمة التي انفجرت داخل البرلمان العراقي تتصاعد وتأخذ أبعادا لم تكن متوقعة ولا يستبعد أن تكون الأيام والأسابيع المقبلة حبلى بالمفاجآت بعد أن تناسى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حدود صلاحياته أصدرت السلطات القضائية أمرا بمنع رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبين هم محمد الكربولي وطالب المعماري وشخصيات أخرى من السفر جاء القرار بعد ذكر أسماء هذه الشخصيات في جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي الذي رد على تهم الفساد باتهامات بالفساد لآخرين للتذكير تقدمت نائبتان شيعيتان بطلب استجواب الوزير في ستة عشرة قضية فساد موثقة سرعان ما تحولت الجلسة إلى تراشق وهرج ومرج في برلمان عطل شهرين وبشق الأنفس يستأنف عمله تحولت أو وحولت القضية لاحقا إلى اتهامات بالفساد لرئيس البرلمان ونأبيه دخل رئيس الوزراء العبادي على الخط منذ اللحظة الأولى عارض استجواب وزير دفاعه بذريعة الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد وبأن الهدف منه تسييس القضية ثم بإصدار قرار بمنع السفر المتهمين من وزير الدفاع بالفساد وبعد تذكير رئيس الوزراء إن ذلك ليس من صلاحياته لجأ إلى القضاء المعروفين بولاء المسؤولين فيه للتحالف الوطني الحاكم ألا يعتبر تدخل العبادي هو التسييس بعينه للموضوع إدانة وزير الدفاع تعني بالضرورة بوجود العبادي وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ضمن دائرة متهمين بشبهات هل يريد العبادي حماية نفسه قبل كل شيء أم ان في القضية تفاصيل تصفية حسابات سياسية ما أو ابتزاز ما الإسراع في اتخاذ إجراءات بحق رئيس البرلمان والنائبين ومن ذكرت أسماؤهم في جلسة استجواب وزير الدفاع يطرح تساؤلات كثيرة لماذا لم يتحرك القضاء العراقي بعد التصريحات صادمة لعضو هيئة النزاهة مشعان الجبوري إعترفا في برنامج تلفزيوني بأنه مرتشي وفاسد ما الهدف من إغراق الرأي العام في تفاصيل قضية سياسية وصراع بين السلطات التشريعية والتنفيذية تزامنا مع التخطيط لإعطاء صبغة قانونية أكبر للحشد الشعبي عندما يتبادل الساسة في العراق تهم الفساد فذلك يعني أن ثمة صراع أجنحة داخل إمبراطورية الفساد نفسها وبدل التركيز على إحلال الأمن وتطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الشعب تشتت الأنظار قصدا إلى صراع الجبابرة داخل مؤسسات الدولة العراقية الهشة من المستفيد من الزوبعة السياسية الأخيرة في بلد كل الجبهات فيه مشتعلة