بين بغداد وأربيل.. تَعلق نينوى
اغلاق

بين بغداد وأربيل.. تَعلق نينوى

31/08/2016
بين بغداد وأربيل تعلق نينوى معركة استعادة عاصمتها الموصل من قبضة تنظيم الدولة قد تتأخر أكثر إنها كما تبدو رهن بحسابات أطراف عدة بالنسبة للأكراد هي حسابات ما بعد رحيل تنظيم الدولة التي ينبغي أن تحسم الآن هم قبل ذلك يعارضون مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل وتلك مسألة تصر عليها إيران التي تقول تقارير إن لحرصها ثوري معسكرات في المنطقة تماما كما لتركيا يتوجس الأكراد حتما من ذلك لكن فريقا منهم لجاء إلى أنقرة والرياض محاول التحرر من ضغوط إيران واستغلالها الخلافات الكردية الكردية أما على الأرض فيبدو أن ما يخيف الأكراد هو اقتراب مبكر لأي فصيل عسكري من الموصل مما قد يسهم في خلخلة موازين القوة قرب مناطق متنازع عليها لذا يرجح مراقبون أن تتنصل البشمركة من المشاركة في معركة الموصل في مراحلها الأولى على أمل انهاك تنظيم الدولة والجيش العراقي في آن معه يتمسك الأكراد بالمناطق التي يسيطر عليها في نينوى ولم يأبه لقول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن دور قوات البشمرجة يقتصر على دعم القوات الاتحادية في العمليات هناك لا يرفض الأكراد مناقشة واقع الحال الذي كرسه فحسب وإنما عينهم أيضا على مرحلة ما بعد تنظيم الدولة حتى قبل الخلاص منه يصرون على حسم تلك المسألة بقدر إصرارهم على خطة تقسيم محافظة نينوى إلى ثلاث محافظات تكون اثنتان منها تحت إدارة الإقليم فضلا عن منح مدينة الموصل التي تصبح محافظة وضعا خاصا بل ويحاول استمالة قوى سنية إلى موقفهم قد يسأل سائل لما إعادة طرح الخطة الآن لكن من قال إن أصحاب مشروع التقسيم ذاك نسوه حتى يستدعوه من الذاكرة لعل ما يشعرهم بالثقة سيطرة قواتهم على معظم المحاور المؤدية إلى الموصل باستثناء محور الغياره الذي تتقدم فيه القوات الحكومية العراقية حتى إنهم يرفضون بشدة مقترح واشنطن إخضاع البشمركة للقيادة المركزية العراقية وعلى عكس البادي من الموقف الأمريكي فإنه لا منطقة رمادية بين أربيل وبغداد حكومة الإقليم لم يرضها منذ البدء تفرد الحكومة العراقية وحلفائها بإدارة المعركة وتدخل البشمرجة في حد ذاته لم يستسيغوا يوما الجيش العراقي ولا الحشد الشعبي وحلفاؤهما ليس مجرد تدخل عسكري ففي كردستان ترسم من الآن خريطة ما بعد استعادة الموصل عاصمة ثالثة أكبر محافظات العراق التي تقطنها غالبية عربية سنية ستجد من العراقيين من قد يرى في ذلك توطئة لإنهاء الصراعات القائمة لكنك ستجد غيرهم كثير يرون في مشاريع تقسيم ما يهدد مستقبل التعايش بين المكونات العراقية في المحافظة أكثرهم تشاؤما يستوي عنده التعجيل بمعركة الموصل وتأخيرها فكلاهما برأيه يهدد بتفجير صراع داخلي وإقليمي