ترامب يواجه حقيقة استحقاقات الرئاسة الأميركية
اغلاق

ترامب يواجه حقيقة استحقاقات الرئاسة الأميركية

30/08/2016
بفوزه في كليفلاند بتزكية الحزب الجمهوري بدأ ترامب يواجه الآن حقيقة استحقاقات الرئاسة الأمريكية ومنطق الأرقام يفرض عليه الآن واقعا جديدا وبالتالي لغة مغاير لأن الفوز بالبيت الأبيض لا يعتمد فقط على أصوات البيض الغاضبين والجماعات الدينية التي دفعت أصلا بترامب إلى الأمام سيتطلب فوزه الحصول أيضا على دعم اغلبية الأبيض الأميركيين داخل الحزب ثم المستقلين خارج الحزب ناهيك عن أصوات أقلية السود واللاتين أنه يقول هذه المرة كيف سيكون مفيدا للسود ورائعا مع اللاتينو هذا يتناقض تماما مع خطاب حملته على مدى ثلاثة عشر شهرا حيث قالت إن اللاتينو مجرمون ينتهكون عرض نساء ويجب منع المكسيكيين من دخول أميركا وبأن جماعات البيض العنصرية ليست بذلك السوء الحقيقة هي أن كل ما قاله لم يكن مصمما لجلب تعاطف الأقليات هو لم يغير أقواله لأن السود الذين يتعاطفون معه بنسبة اثنين في المائة فقط أو لأن اللاتينو الذين يؤيدونه بنسبة عشرين في المائة على أكبر تقدير ترامب يغير مواقفه الآن لأن البيض من سكان ضواحي كبريات المدن لن يصوت لصالح أي مرشح يعتبرونه عنصريا لذا يحاول القول إنه يبذل جهده للحديث مع الأقليات فيما يسعى للتوجه إلى النساء بوجه خاص للخروج من معضلة كهذه غير ترامب فريق حملته وبدأ المتحدثون الآن بإسمه في الآونة الأخيرة يسمعون الرأي العام موقفا مغايرا لما كان يردد ترامب حول المسلمين والمهاجرين والأقليات مثلا فها هو ترامب الجديد الآن متحدثا إلى السود واللاتينو يطلب هذه المرة أصواتهم إن ظروف عيش كثير من السود واللاتين تمثل كارثة حقيقية وأقولها لكم صراحة وبكل حزن عميق ماذا ستخسرون إذا أعطيتموني أصواتكم ساحل مشاكلكم ساعيد لكم الوظائف وسنقضي على جرائم وستكونون قادرين على التنزه دون الخوف من القتل أنتم تمشون الآن في مناطق حيث يتم أطلاق النار عليكم وانظر إلى الأرقام إنهم يفترضون أن كل شخص أسود في أمريكا يعيش في منطقة حرب فقيرة هذا غير صحيح هناك الملايين من السود الذين ينتمون للطبقات الوسطى يعيشون في الضواحي وليس في مناطق حرب إن صوت اللاتينو أساسي وأساسي في فلوريدا أو كولورادو أو أريزونا وإذا لم يجلبهم فهو يعلم أنه لن يكون باستطاعته الفوز بتلك الولايات المتأرجحة وهذا ما يشرح تحوله إلى اللاتينو وهو الآن يستخدم الجماعات الدينية المسيحية للتقرب من رجال الدين المسيحيين من اللاتينو وهو يقول انظروا ان رجال الدين في الجنوب يدعمونني إنه يحاول التأثير عليهم ولا نعرف إن كان ترامب سيتمكن من النجاح في الحصول على أصوات اللاتينو اضطر ترامب إلى التخفيف من لهجته عن المسلمين عقب موجة النقد وتدريجيا بدأ يتخلى عن فكرة منع المسلمين من دخول أراضي أمريكا وربطهم بالإرهاب ويذكر المعلقون أنه أصبح مبهما وعاما في التجمعات الانتخابية سوقف الهجرة إلى أمريكا من الأماكن التي لا يمكننا فيها التحقيق الشديد مع الأشخاص وسأبدأ برنامج مراقبة أيديولوجيين جديد وذلك لإبعاد من لا يقتسمون معنا قيم الحب والاحترام ذلك هو النوع الجديد لتصريحات ترامب يعتبرها المراقبون الآن نسخة معدلة ومخففة لشخصية ترامب التي أصبحت ثقيلة على ذوق الأمريكيين وسواء أقنع ذلك الوجه الجديد لترامب المستقلين والأقليات أم لا فإنه يواجه الآن صعوبات حقيقية من حيث التمويل والتنظيم والاستعداد الكامل لاستحقاق نوفمبر تشرين المقبل