هل غير الغرب إسراتيجيته العسكرية في ليبيا؟
اغلاق

هل غير الغرب إسراتيجيته العسكرية في ليبيا؟

03/08/2016
يخرج الرئيس الأمريكي ليعترف نعم لقد نفذنا ضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا لا يكتفي بذلك بل يقول إن دعم الحكومة الليبية يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي كان ذلك بعد قصف جوي أمريكي لأهداف تابعة للتنظيم في مدينة سرت وبحسب وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون فإن الضربات استهدفت عدة أهداف شملت أسلحة وعتادا ومركبات للتنظيم ووفقا لمصادر ليبية وأمريكية فإن الضربات تمت بناء على طلب من حكومة الوفاق أو بعلمها المسبق على الأقل وهو ما فهم من تصريحات تلفزيونية لرئيس حكومة الوفاق فإذا السراج وما أكدته مصادر البنتاغون أن الضربات ضد التنظيم ستكون مفتوحة أي في أي وقت تراه واشنطن مناسبا وبالتنسيق الكامل مع حكومة الوفاق ما الذي حدث بالضبط ليبدو موقف الغرب منقسما أو قابلا للتغير إزاء ما يجري في ليبيا وصراع الشرعيات فيها فقبل نحو أسبوعين من الضربات الأمريكية أعلن عن مقتل أفراد من القوات الخاصة الفرنسية قيل إنها كانت تقاتل إلى جوار قوات حفتر شرقي البلاد وثمة ما سرب قبل عدة شهور عن قوات بريطانية خاصة في ليبيا هناك وللغرض نفسه محاربة تنظيم الدولة ينتهي الأمر بالأمريكيين للقتال إلى جانب أعداء حفتر ومناصريها أي إلى جانب هؤلاء وهم من قوات مصراتة التي تشن عملية واسعة في سرت تحت اسم البنيان المرصوص ضد التنظيم منذ أيار مايو الماضي يقدم أوباما جوابا مواربا فغياب الاستقرار في ليبيا يزيد من التحديات التي تواجهها بلاده وأوروبا أيضا فهناك كما قال أزمة المهاجرين والمآسي الإنسانية المترتبة عنها وما لم يقله الرجل إن حرب الولايات المتحدة ضد التنظيم آخذة في الاتساع لتواكب توسع التنظيم في العالم وتحويله مدن الغرب أهداف له فالتنظيم لم يعد يطرق أبواب أوروبا بل ينفذ عمليات فيها ما يعني في نهاية المطاف تهديدا داخليا محتملا للولايات المتحدة فليضرب التنظيم على أراضيه إذا وسرت إحداها وهو ما بدأ يحدث أما التحالف فسيكون مع من يقاتل التنظيم وهو هنا حكومة الوفاق والقوى السياسية التي تناصرها وهؤلاء ليسوا من جماعة برلمان طبرق المنحل ولا خليفة حفتر يرفع شعار مكافحة الإرهاب ولا يحاربه يكتفي بقصف معارضيه في بنغازي ولو استطاع وفق لخصومه لقصف الحكومة الشرعية في طرابلس