الشاهد ثامن رئيس للحكومة التونسية بعد الثورة
اغلاق

الشاهد ثامن رئيس للحكومة التونسية بعد الثورة

03/08/2016
كما كان متوقعا القيادي الشاب في حركة نداء تونس يوسف الشاهد رئيسا للحكومة التونسية الجديدة طرح اسم الشاهد من قبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ليكون سابع رئيس حكومة بعد ثورتي يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011 ورغم ضعف الخبرة السياسية لرئيس الحكومة الجديدة وجسامة متطلبات المرحلة التي أدت لإقالة الحكومة السابقة حازا يوسف الشاهد على رعاية ودعم الرئيس السبسي ومضت تثبيته بتوافق الائتلاف الحاكم ودولة أسماء منافسة يواجه المرشح اعتراضات من الأحزاب المعارضة وأثار حفيظة الشارع التونسي بسبب الصلة العائلية التي تربطه برئيس الجمهورية والتي قيل إنها تلقي المسافة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة انتقدت الجبهة الشعبية وهي الحزب الرئيسي في المعارضة ترشيح يوسف الشاهد وقالت إنه يكرس الولاء والحكم الفردي واعتبرت أن هذا الترشح خطر ويهدد المسار الانتقالي في البلاد بالتوازي يواجه قائد السبسي حملة أخرى بسبب ابنه الذي يتزعم حزب نداء تونس يتهمه خصومه بأنه يسعى لتوريث وهو أمر ينفيه الرئيس أطلق نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي أخيرا حملة تحت عنوان ولدت في دارك طالبوا فيها الرئيس التونسي بإبعاد ابنه عن المشهد السياسي يلقي كل ذلك بظلاله على التجربة التونسية بعد الثورة التي رأى كثيرون أنها مثلت نموذجا أكثر تطورا للديمقراطية في ثورات الربيع العربي وتأتي حكومة تشاهد الآن لتواجه ما تعاني البلاد من أزمات حادة مثل الركود الاقتصادي وغلاء المعيشة وتفشي الفساد فضلا عن توتر الأمني بعد هجمات إرهابية في عدة مناطق أثرت على حركة السياحة التركيز على خمسة أولوية أساسية أولا كسب المعركة على الإرهاب ثانيا إعلان الحرب على الفساد والفاسدين ثالثا الرفع في نسق النمو لخلق الشغل رابعا التحكم في التوازنات المالية وخامسا مسألة النظافة والبيئة لكن فشل حكومة الصيد في تحقيق تلك الأهداف هو ما حدا بالائتلاف الحاكم إلى سحب الثقة منها قبل أيام ليفتح ذلك الباب على تساؤلات عدة عن آفاق المرحلة المقبلة فهل ستنجح حكومة يوسف الشاهد بتحقيق استقرار سياسي واقتصادي وأمني وفق برنامجها المعلن بما يلبي طموحات الشارع التونسي وبتحقيق ما لم تقوم به الحكومات السابقة