الجيش الحر يتقدم شمال سوريا على حساب الأكراد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الجيش الحر يتقدم شمال سوريا على حساب الأكراد

29/08/2016
جرابلس وريفها بالكامل تحت سيطرة الجيش الحر التابع للمعارضة المسلحة بدعم مباشر وواسع من الجيش التركي خمسون قرية تمتد على مساحة 400 كيلومتر مربع انتزعها الجيش الحر خلال ثلاثة أيام في إطار عملية درع الفرات من قبضتي تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات تابعة لما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري فيها جرابلس وريفها الآن يفتحان الباب واسعا أمام الجيش السوري الحر والجيش التركي لبسط السيطرة على كامل الشريط الحدودي وصولا إلى بلدة الراعي شمال حلب إضافة إلى طرق أبواب مدينة الباب أبرز معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشرقي لتكون تاليا وجها لوجه مع قوات النظام السوري جنوب جرابلس يبدو المشهد أكثر تعقيدا لا تقل فيه سخونة كواليس السياسة عن النار في الميدان فالجيش الحر ومعه الجيش التركي وصلا إلى نهر ساجري الواقع إلى الشمال من مدينة منبج بنحو خمسة عشر كيلومترا الوحدات الكردية تقول إنها غير متواجدة غرب الفرات إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى أنها تجد مشقة في الإعتراف ببقائها بل وبتمسكها بمنبج بعدما انتزعتها من تنظيم الدولة الإسلامية لكنها في المقابل لا تريد خسارة الدعم الأمريكي الذي لولاه ما كان للوحدات الكردية أصلا أن تصل إلى منبج هنا ولأول مرة منذ انطلاق عمليات درع الفرات بدأت واشنطن بانتقاد قتال حلفائها الأكراد وهو ما رآه مراقبون تمهيدا لأن تكون منبج ثمنا تدفعه أميركا للوحدات الكردية مقابل مشاركتها في معارك استعادة الرقة في المستقبل القريب 3 أيام كانت كفيلة ليتبدل فيها كليا المشهد الميداني في جرابلس وتتبدل معه معطيات سياسية وتوازنات داخلية وتحالفات إقليمية توحي ببداية فصل جديد في الشمال السوري باتت تتضح ملامحه أكثر وأكثر لعل أبرزها رسم حدود التواجد الكردي في سوريا رأفت الرفاعي الجزيرة من قبالة مدينة جرابلس على الحدود التركية السورية