تفاهمات ناقصة قبيل معركة الموصل
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تفاهمات ناقصة قبيل معركة الموصل

28/08/2016
شيئا فشيئا تقترب معركة الموصل من بدئها لكن الحرب الموعودة من جميع أطراف الصراع تواجه معضلة لا إتفاق على ما بعد طرد تنظيم الدولة من آخر معاقله في العراق فلا الجيش العراقي ولا الحشد الشعبي ومن ورائهم إيران وحرسها الثوري راضون على تدخل قوات البيشمركة في المعركة ولا السلطات الكردية ومن ورائها الدعم التركي تقبل بتفرد السلطات العراقية وحلفائها بحرب تتصادم الرايات على تقسيم حصص الأرض فيها الأكراد الذين يستحوذون على خمسة محاور للقتال في شرق وشمال وغرب الموصل يصرون على الاتفاق أولا على مستقبل المدينة رافضين مشاركة أي قوة من الحشد الشعبي في المعركة خشية الصراع على مناطق متنازع عليها من ضمنها مخمور إنفرض الحشد قوته هناك لكن حكومة المركز في بغداد ردت بالقول عبر رئيس وزرائها حيدر العبادي بالدعوة إلى توسيع مشاركة الحشد الشعبي ومؤكدا أن لا قوات ستدخل الموصل إلا الجيش العراقي في إشارة واضحة أن البشمركة خارج لعبة الموصل وهو بالطبع ما ترفضه حكومة الإقليم التي استطاعت في وقت مبكر استمالة قوى سنية حملت إسم الحشد الوطني بزعامة أثيل النجيفي محافظة نينوى المقال المدعوم من تركيا وإقليم كردستان إيران أقرب من أي طرف كان في معركة الصراع على الموصل فالمعلومات تشير إلى وجود معسكرات لحرسها الثوري في شمال العراق تدعم وتدرب فيها ميليشيات تتبعها فهذا الأمين العام لميليشيا حركة النجباء في العراق أكرم الكعبي يصرح من إيران أن الحشد الوطني صنيعة أجنبية شكله من سماهم بدواعش السياسة دون أن ينسى الاعتراف بأن أفرادا من حزب الله اللبناني يعملون مستشارين لدى مليشيا الحشد الشعبي بينما تقف أميركا التي كان لها دور أساسي في إعادة السيطرة على القيارة على مسافة أقرب من الحكومة العراقية منها إلى الأكراد فلا هي رفضت مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل ولا هي اعترضت على موقف العبادي من دور البشمركة بل ذهبت إلى مطالبة الإقليم بجعل البشمرجة تحت تصرف القيادة العراقية في أم المعارك إن جاز التعبير هي تساؤلات مشروعة عن مستقبل الموصل بعد استعادتها إن كان الصراع الإقليمي سيندلع بين هذه القوى بعد انتهاء العمليات العسكرية ما دام عنوان المرحلة تفاهمات ناقصة