موقف المصريين من طريقة إدارة نظام السيسي البلاد
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

موقف المصريين من طريقة إدارة نظام السيسي البلاد

27/08/2016
عينة من رأي عامة المصريين كمؤشر على موقف الرأي العام من الطريقة التي يفكر ويدير بها النظام الحالي أمور البلاد وهي ليست إلا مؤشرا ضمن مؤشرات عدة ظهرت وتظهر في مصر أو تأتي من خارجها خلال الفترة الماضية وقد لا يكون آخرها قصة الاستقصاء الإلكتروني الذي قام به أحد الإعلاميين المحسوبين على النظام عن إعادة انتخاب الرئيس السيسي ثم التبرؤ من النتائج بعد أن أظهرت رفض الأغلبية الساحقة لا ترشح السيسي مرة أخرى مؤشر آخر هو تسارع وتيرة النقد في وسائل الإعلام للنظام بسبب داء الاقتصادي للحكومة ويضاف إلى ذلك قضايا الفساد والحديث عن تعديل وزاري مرتقب ثم جاءت تصريحات السيسي لرؤساء تحرير الصحف وما تضمنته كلماته مما اعتبره معارضوه قلقا خفيا لديه من تراجع شعبيته كل ذلك وغيره دفع كثيرين بين التحليل والتعليق إلى مزيد من تساؤلات فبعضهم يرى أن تهميش الدولة لسياسات التنمية الحقيقية مثلا تيسير الاستثمار وتشجيع المشاريع الصغيرة وإعادة تشغيل آلاف المصانع المعطلة واعتمادها سياسة تقوم على الجباية والاقتراض ثم إنفاق الكثير من الأموال على مشاريع يرون أنها تخدم النظام أكثر مما تخدم الأفراد كلها عوامل ساهمت في اللغط الدائر حاليا ويرى آخرون أن الدولة التي تعودت وعودة المواطنين منذ منتصف القرن الماضي على توفير حد أدنى للمواطنين مقابل قبضة أمنية محكمة والتخلي عن الجزء الأكبر من الحقوق السياسية هي نفسها صارت تنتهج نهجا مغايرا بحيث تبقي على مكاسبها في الاستئثار بأدوات الحكم دون مشاركة حقيقية من الشعب بينما تترك المواطنين يصارعون آليات السوق الحرة التي لم يتعودوا عليها فيعانون من ارتفاع المتسارع للأسعار صار يشمل السلع الأساسية ذاتها إضافة إلى ازدياد البطالة كل تلك المؤشرات تفاعلت فدفعت إلى تساؤلات عن مصير النظام بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وبدأت أصوات تعالوا بالحديث عن البديل فترد أصوات النظام بتشويه أي اسم قد يذكر باعتباره بديلا محتملا ويرى كثيرون أن كل ذلك يقدم دلائل على أن الأيام القادمة قد تحمل تحولات لافتة خاصة مع قرب تطبيق بعض العناصر المهمة في سياسات ما بعد قرض صندوق النقد وأولها توسيع تطبيق ضريبة القيمة المضافة ولم يبق أمام المواطن المصري سوى الصبر