"سرايا المقاومة" تثير الجدل بلبنان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"سرايا المقاومة" تثير الجدل بلبنان

26/08/2016
سرايا المقاومة أو ذراع حزب الله الأمنية في لبنان أريد لها قبل أيام أن تخرج عن صمتها وأذ تكلم الرجل الذي قدمته صحيفة يمول وحزب الله بوصفه قائد السرايا كشف للمرة الأولى عن مهمة انيطت بتنظيمه وتقوم على مواجهة ما سماه التهديد الداخلي وعبارة التهديد الداخلي فهم منها تهديد يشمل مناوي سياسات حزب الله كيف لا والحديث جاء معطوفا في الصحيفة عينها على معلومة تشير إلى أن عدد مقاتلي سرايا يكاد يوازي عدد جنود الجيش اللبناني وسرايا المقاومة هي ميليشيات عسكرية أمنية مرتبطة مباشرة بجهاز أمن حزب الله كان قد أعلن عن تأسيسها عام سبعة وتسعين من القرن الماضي وأراد لها الحزب وفق ما قاله في حينه أن تكون جهازا عسكريا يضم خليطا طائفيا لمحاربة إسرائيل لكن المفارقة تكمن في أن الحزب الذي استشعر ضرورة تشكيل جسم مقاوم غير طائفي كان هو عينه من قام مع حلفائه قبل عقد من الزمن بتصفية جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية العابرة للطوائف وذلك وفق أجندة إيرانية سورية ارتأت حصر العمل المقاوم في حزب ومن ورائه طائفة بعينها بعد تشكيلها بثلاث سنوات سحب جيش الاحتلال الإسرائيلي وطويت صفحة الصرايا ودخلت في النسيان إلى أن اغتيل رفيق الحريري فعادت إلى العمل لكن بأجندة مختلفة هذه المرة فقد تحولت مع الانقسام اللبناني الشديد إلى دسيسة يخترق من خلالها حزب الله البيئات الاجتماعية والطائفية غيير الموالية له وإذ تنوعت أسباب انضمام المقاتلين إلى هذا الجهاز الأمني بين الإغراءات المالية والقناعة السياسية والحصانة الأمنية لمطلوبين للعدالة شارك مقاتلوها في أكثر من معركة من الهجوم على مدينة بيروت في مايو أيار عام ألفين وثمانية وبعدها بأعوام في مدينة صيدا حتى انتشر نفوذها في طول لبنان وعرضه هكذا إذن أصبحت السرايا ميليشيا محلية تمثل عنصر قلق لبناني وهو ما دفع وزير الداخلية إلى تسميتها بسرايا الفتنة والاحتلال ذلك أن المتخوفين منها يشيرون إلى أن الحزب الذي ينتمي إلى حلف عابر للحدود يعمل ضمن منظومة تعمم هذا النمط المليشياوي من الكيانات الأمنية الموازية للدول بهدف إضعافها والتحكم في قراراتها وهو ما يحصل في لبنان والعراق واليمن وسوريا وسواء وصل عدد مقاتلي هذه الميليشيات فعلا إلى خمسين ألف رجل أم إن هذا الكلام مجرد رسالة أمنية من الحزب إلى ما يعنيه الأمر فقد أكد الواقع أننا في لبنان الصغير في جغرافيته جيشين ينافسان جيشه الوطني كلاهما يحمل لواء المقاومة أما ميدان نفوذهما وقتالهم فيمتد من قلب بيروت إلى كامل التراب السوري