رمزية داريا التي استهدفها النظام السوري
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

رمزية داريا التي استهدفها النظام السوري

26/08/2016
رمز الثورة السورية هكذا وصفها كثيرون فهي من أوائل المدن التي انطلقت فيها الثورة السلمية على نظام بشار الأسد وهي أولى المدن التي شهدت بطشه بعد دخول قواته الأمنية إلى بعض ضواحيها حيث أعدم فورا عشرات من أبنائها هي أيضا المدينة الأقرب إلى العاصمة دمشق ولا تبعد عنها سوى سبعة كيلومترات كما أنها الأقرب إلى قاعدة المزة الجوية وإلى سجن المزة سيء الصيت إضافة لمركز المخابرات الجوية وقد صار هذا القرب نقمة عليها واصل النظام قصفها بكل أنواع الأسلحة المحرمة منها دوليا وغير محرم ولم يرحم طفلا فيها ولا شيخا ولا امرأة حتى تحولت بعد أربع سنوات من الحصار إلى مدينة أشباح لا يرى مثلها إلا في أفلام التاريخ البائسة للبشرية اليوم يخرج منها أهلها بعد أن خذلهم القاصي والداني وتقلص عددهم بسبب القتل والتهجير من ربع مليون إلى ما بين خمسة وثمانية آلاف بدأ يرحلون بموجب اتفاق مع النظام بعدما هددهم بمحو المدينة على رؤوس من فيها ويأتي كل ذلك بعد استخدام النظام سياسة التجويع بالحصار ضد رعاياه في داريا ومنعه عنها أية مساعدات فصارت إحدى المدن المحاصرة في سوريا التي منعت عنها المساعدات الدولية مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من ذلك عندما تم التوصل لاتفاق لدخول مساعدات لم تدخلها سوى شحنة واحدة الأسباب نفسها التي جعلت من داريا رمز الثورة هي التي دفعت النظام للتمسك بشرط إخلائها تماما من سكانها في عملية تهجير قد تقطع الطريق أمام أهلها للعودة إليها مستقبلا إذا سوريا الصراع الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل ما السر وراء هذا التهجير هل يسعى النظام لإحداث تغيير جوهري في التركيبة السكانية لدمشق ومحيطها على غرار ما فعل في أحياء حمص وبما يمهد لعملية تقسيم محتملة يحتفظ بها النظام بدمشق ومدن الساحل